الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ قَوْماً أَتَوْا إِلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ قَالُوا حَدِّثْنَا بِفَضَائِلِكُمْ- قَالَ لَا تُطِيقُونَ وَ انْحَازُوا عَنِّي لِأُشِيرَ إِلَى بَعْضِكُمْ- فَإِنْ أَطَاقَ سَأُحَدِّثُكُمْ- فَتَبَاعَدُوا عَنْهُ فَكَانَ يَتَكَلَّمُ مَعَ أَحَدِهِمْ- حَتَّى دَهِشَ وَ وَلَهَ وَ جَعَلَ يَهِيمُ- وَ لَا يُجِيبُ أَحَداً وَ انْصَرَفُوا عَنْهُ. صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)يَقُولُ رَجُلَانِ اخْتَصَمَا فِي زَمَنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فِي امْرَأَةٍ وَ وَلَدِهَا- فَقَالَ هَذَا لِي وَ قَالَ هَذَا لِي- فَمَرَّ بِهِمَا الْحُسَيْنُ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُمَا فِيمَا تَمْرُجَانِ- قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ الِامْرَأَةَ لِي- وَ قَالَ الْآخَرُ إِنَّ الْوَلَدَ لِي فَقَالَ لِلْمُدَّعِي الْأَوَّلِ- اقْعُدْ فَقَعَدَ وَ كَانَ الْغُلَامُ رَضِيعاً- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام) يَا هَذِهِ اصْدُقِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرَكِ- فَقَالَتْ هَذَا زَوْجِي وَ الْوَلَدُ لَهُ وَ لَا أَعْرِفُ هَذَا- فَقَالَ(عليه السلام)يَا غُلَامُ مَا تَقُولُ هَذِهِ- انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ مَا أَنَا لِهَذَا وَ لَا لِهَذَا- وَ مَا أَبِي إِلَّا رَاعِيَ لِآلِ فُلَانٍ فَأَمَرَ(عليه السلام)بِرَجْمِهَا- قَالَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)فَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ نُطْقَ ذَلِكَ الْغُلَامِ بَعْدَهَا. الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)فَقُلْتُ- سَيِّدِي أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَنَا بِهِ مُوقِنٌ- وَ إِنَّهُ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ أَنْتَ الْمَسْرُورُ إِلَيْهِ ذَلِكَ السِّرَّ- فَقَالَ يَا أَصْبَغُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَرَى مُخَاطَبَةَ رَسُولِ اللَّهِ- لِأَبِي دُونٍ يَوْمَ مَسْجِدِ قُبَا قَالَ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ- قَالَ قُمْ فَإِذَا أَنَا وَ هُوَ بِالْكُوفَةِ- فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْمَسْجِدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ بَصَرِي- فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا أَصْبَغُ- إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ أُعْطِيَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ- وَ أَنَا قَدْ أُعْطِيتُ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ- فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ وَ بَيَانُ مَا فِيهِ- وَ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَنَا- لِأَنَّا أَهْلُ سِرِّ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي- ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلُ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ رَسُولِهِ- فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ- فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُحْتَبِئٌ فِي الْمِحْرَابِ بِرِدَائِهِ فَنَظَرْتُ- فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَابِضٌ عَلَى تَلَابِيبِ الْأَعْسَرِ- فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَعَضُّ عَلَى الْأَنَامِلِ وَ هُوَ يَقُولُ- بِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفْتَنِي أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ- عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَتِي الْخَبَرَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · معجزاته صلوات الله عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.