الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، لِلْمُرْتَضَى (رحمه الله) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام) فَشَكَوْا إِلَيْهِ إِمْسَاكَ الْمَطَرِ وَ قَالُوا لَهُ اسْتَسْقِ لَنَا- فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ(عليه السلام)قُمْ وَ اسْتَسْقِ فَقَامَ- وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ وَ مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ- أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَاراً وَ اسْقِنَا غَيْثاً مِغْزَاراً- وَاسِعاً غَدَقاً مُجَلِّلًا سَحّاً سَفُوحاً- فِجَاجاً تُنَفِّسُ بِهِ الضَّعْفَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تُحْيِي بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَمَا فَرَغَ(عليه السلام)مِنْ دُعَائِهِ حَتَّى غَاثَ اللَّهُ تَعَالَى غَيْثاً بَغْتَةً- وَ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَعْضِ نَوَاحِي الْكُوفَةِ- فَقَالَ تَرَكْتُ الْأَوْدِيَةَ وَ الْآكَامَ يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه)- فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ تَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُوَيْرَةَ- فَقَالَ يَا حُسَيْنُ فَقَالَ (صلوات الله عليه)- مَا تَشَاءُ فَقَالَ أَبْشِرْ بِالنَّارِ فَقَالَ(عليه السلام) كَلَّا إِنِّي أَقْدَمُ عَلَى رَبٍّ غَفُورٍ وَ شَفِيعٍ مُطَاعٍ- وَ أَنَا مِنْ خَيْرٍ إِلَى خَيْرٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ جُوَيْرَةَ- فَرَفَعَ يَدَهُ الْحُسَيْنُ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ- فَغَضِبَ ابْنُ جُوَيْرَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ- فَاضْطَرَبَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جَدْوَلٍ وَ تَعَلَّقَ رِجْلُهُ بِالرِّكَابِ- وَ وَقَعَ رَأْسُهُ فِي الْأَرْضِ وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَأَخَذَ يَعْدُو بِهِ- وَ يَضْرِبُ رَأْسَهُ بِكُلِّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ- وَ انْقَطَعَتْ قَدَمُهُ وَ سَاقُهُ وَ فَخِذُهُ- وَ بَقِيَ جَانِبُهُ الْآخَرُ مُتَعَلِّقاً فِي الرِّكَابِ- فَصَارَ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى نَارِ الْجَحِيمِ. أَقُولُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنِ الطَّبَرِيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَكَانِ الْمُظْلِمِ- يَهْتَدِي إِلَيْهِ النَّاسُ بِبَيَاضِ جَبِينِهِ وَ نَحْرِهِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ كَثِيراً مَا يُقَبِّلُ جَبِينَهُ وَ نَحْرَهُ- وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)نَزَلَ يَوْماً- فَوَجَدَ الزَّهْرَاءَ(عليها السلام)نَائِمَةً وَ الْحُسَيْنَ فِي مَهْدِهِ يَبْكِي- فَجَعَلَ يُنَاغِيهِ وَ يُسَلِّيهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَتْ- فَسَمِعَتْ صَوْتَ مَنْ يُنَاغِيهِ فَالْتَفَتَتْ فَلَمْ تَرَ أَحَداً- فَأَخْبَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ كَانَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام. وَ قَدْ مَضَى بَعْضُ مُعْجِزَاتِهِ فِي الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ- وَ سَيَأْتِي كَثِيرٌ مِنْهَا فِي الْأَبْوَابِ- الْآتِيَةِ- لَا سِيَّمَا بَابِ شَهَادَتِهِ- وَ بَابِ مَا وَقَعَ بَعْدَ شَهَادَتِهِ (صلوات الله عليه).

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · معجزاته صلوات الله عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.