في المناقب لابن شهرآشوب: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ مَرِيضٌ- وَ هُوَ يَقُولُ وَا غَمَّاهْ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)وَ مَا غَمُّكَ يَا أَخِي- قَالَ دَيْنِي وَ هُوَ سِتُّونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ- هُوَ عَلَيَّ قَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَمُوتَ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَنْ تَمُوتَ حَتَّى أَقْضِيَهَا عَنْكَ- قَالَ فَقَضَاهَا قَبْلَ مَوْتِهِ. - وَ كَانَ(عليه السلام)يَقُولُ شَرُّ خِصَالِ الْمُلُوكِ الْجُبْنُ مِنَ الْأَعْدَاءِ- وَ الْقَسْوَةُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَ الْبُخْلُ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ. - وَ فِي كِتَابِ أُنْسِ الْمَجَالِسِ أَنَّ الْفَرَزْدَقَ أَتَى الْحُسَيْنَ(عليه السلام) لَمَّا أَخْرَجَهُ مَرْوَانُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَعْطَاهُ(عليه السلام)أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ- فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ شَاعِرٌ فَاسِقٌ مُنْتَهِرٌ- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ خَيْرَ مَالِكَ مَا وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ- وَ قَدْ أَثَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ- وَ قَالَ فِي عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ اقْطَعُوا لِسَانَهُ عَنِّي. - وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ عَنْ أَكْرَمِ النَّاسِ بِهَا- فَدُلَّ عَلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُ مُصَلِّياً فَوَقَفَ بِإِزَائِهِ وَ أَنْشَأَ- لَمْ يَخِبِ الْآنَ مَنْ رَجَاكَ وَ مَنْ -حَرَّكَ مِنْ دُونِ بَابِكَ الْحَلْقَهْ- أَنْتَ جَوَادٌ وَ أَنْتَ مُعْتَمَدٌ -أَبُوكَ قَدْ كَانَ قَاتِلَ الْفَسَقَهْ- لَوْ لَا الَّذِي كَانَ مِنْ أَوَائِلِكُمْ -كَانَتْ عَلَيْنَا الْجَحِيمُ مُنْطَبِقَهْ - قَالَ فَسَلَّمَ الْحُسَيْنُ وَ قَالَ- يَا قَنْبَرُ هَلْ بَقِيَ مِنْ مَالِ الْحِجَازِ شَيْءٌ- قَالَ نَعَمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ- فَقَالَ هَاتِهَا قَدْ جَاءَ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَّا- ثُمَّ نَزَعَ بُرْدَيْهِ وَ لَفَّ الدَّنَانِيرَ فِيهَا- وَ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ حَيَاءً مِنَ الْأَعْرَابِيِّ وَ أَنْشَأَ- خُذْهَا فَإِنِّي إِلَيْكَ مُعْتَذِرٌ -وَ اعْلَمْ بِأَنِّي عَلَيْكَ ذُو شَفَقَهْ- لَوْ كَانَ فِي سَيْرِنَا الْغَدَاةَ عَصًا -أَمْسَتْ سَمَانَا عَلَيْكَ مُنْدَفِقَهْ- لَكِنَّ رَيْبَ الزَّمَانِ ذُو غِيَرٍ -وَ الْكَفُّ مِنِّي قَلِيلَةُ النَّفَقَهْ - قَالَ فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ- لَعَلَّكَ اسْتَقْلَلْتَ مَا أَعْطَيْنَاكَ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَيْفَ يَأْكُلُ التُّرَابُ جُودَكَ- وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و جمل أحواله و تاريخه و أحوال أصحابه (صلوات الله عليه)