الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: وَ مِنْ شَجَاعَتِهِ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) وَ بَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ مُنَازَعَةٌ فِي ضَيْعَةٍ- فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)عِمَامَةَ الْوَلِيدِ عَنْ رَأْسِهِ- وَ شَدَّهَا فِي عُنُقِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ مَرْوَانُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ جُرْأَةَ رَجُلٍ عَلَى أَمِيرِهِ- فَقَالَ الْوَلِيدُ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ هَذَا غَضَباً لِي- وَ لَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي عَلَى حِلْمِي عَنْهُ- وَ إِنَّمَا كَانَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ الضَّيْعَةُ لَكَ يَا وَلِيدُ وَ قَامَ. - وَ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الطَّفِّ انْزِلْ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ الذَّلِيلِ- وَ لَا أَفِرُّ فِرَارَ الْعَبِيدِ ثُمَّ نَادَى يَا عِبَادَ اللَّهِ- إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ﴿‏وَ رَبِّكُمْ- مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ‏﴾. - وَ قَالَ(عليه السلام)مَوْتٌ فِي عِزٍّ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ. - وَ أَنْشَأَ(عليه السلام)يَوْمَ قُتِلَ- الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ -وَ الْعَارُ أَوْلَى مِنْ دُخُولِ النَّارِ- وَ اللَّهِ مَا هَذَا وَ هَذَا جَارِي. ابْنُ نُبَاتَةَ الْحُسَيْنُ الَّذِي رَأَى الْقَتْلَ فِي الْعِزِّ -حَيَاةً وَ الْعَيْشَ فِي الذُّلِّ قَتْلًا. الْحِلْيَةُ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ بِالْحُسَيْنِ- وَ أَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ- قَدْ نَزَلَ مَا تَرَوْنَ مِنَ الْأَمْرِ- وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَغَيَّرَتْ وَ تَنَكَّرَتْ- وَ أَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَ اسْتَمَرَّتْ- حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ- وَ إِلَّا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ أَ لَا تَرَوْنَ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ- وَ الْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ- وَ إِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً- وَ الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً. - وَ أَنْشَأَ مُتَمَثِّلًا لَمَّا قَصَدَ الطَّفَّ- سَأَمْضِي فَمَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى -إِذَا مَا نَوَى خَيْراً وَ جَاهَدَ مُسْلِماً- وَ وَاسَى الرِّجَالَ الصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِ -وَ فَارَقَ مَذْمُوماً وَ خَالَفَ مُجْرِماً- أُقَدِّمُ نَفْسِي لَا أُرِيدُ بَقَاءَهَا -لِنَلْقَى خَمِيساً فِي الْهِيَاجِ عَرَمْرَماً- فَإِنْ عِشْتُ لَمْ أُذْمَمْ وَ إِنْ مِتُّ لَمْ أُلَمْ -كَفَى بِكَ ذُلًّا أَنْ تَعِيشَ فَتُرْغَمَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و جمل أحواله و تاريخه و أحوال أصحابه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.