في المناقب لابن شهرآشوب: وَ مِنْ زُهْدِهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قِيلَ لَهُ مَا أَعْظَمَ خَوْفَكَ مِنْ رَبِّكَ- قَالَ لَا يَأْمَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ خَافَ اللَّهَ فِي الدُّنْيَا. إِبَانَةُ ابْنِ بَطَّةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُمَيْرٍ- لَقَدْ حَجَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)خَمْساً وَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً- وَ إِنَّ النَّجَائِبَ لَتُقَادُ مَعَهُ- عُيُونُ الْمَحَاسِنِ إِنَّهُ سَايَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- فَأَتَى قَبْرَ خَدِيجَةَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ- اذْهَبْ عَنِّي قَالَ أَنَسٌ- فَاسْتَخْفَيْتُ عَنْهُ فَلَمَّا طَالَ وُقُوفُهُ فِي الصَّلَاةِ سَمِعْتُهُ قَائِلًا- يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَنْتَ مَوْلَاهُ -فَارْحَمْ عَبِيداً إِلَيْكَ مَلْجَاهُ- يَا ذَا الْمَعَالِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي -طُوبَى لِمَنْ كُنْتَ أَنْتَ مَوْلَاهُ- طُوبَى لِمَنْ كَانَ خَادِماً أَرِقاً -يَشْكُو إِلَى ذِي الْجَلَالِ بَلْوَاهُ- وَ مَا بِهِ عِلَّةٌ وَ لَا سَقَمٌ -أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِ لِمَوْلَاهُ- إِذَا اشْتَكَى بَثَّهُ وَ غُصَّتَهُ -أَجَابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبَّاهُ- إِذَا ابْتَلَا بِالظَّلَامِ مُبْتَهِلًا -أَكْرَمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَدْنَاهُ فَنُودِيَ- لَبَّيْكَ عَبْدِي وَ أَنْتَ فِي كَنَفِي -وَ كُلَّمَا قُلْتَ قَدْ عَلِمْنَاهُ- صَوْتُكَ تَشْتَاقُهُ مَلَائِكَتِي -فَحَسْبُكَ الصَّوْتُ قَدْ سَمِعْنَاهُ- دُعَاكَ عِنْدِي يَجُولُ فِي حُجُبٍ -فَحَسْبُكَ السِّتْرُ قَدْ سَفَرْنَاهُ- لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ جَوَانِبِهِ -خَرَّ صَرِيعاً لِمَا تَغَشَّاهُ- سَلْنِي بِلَا رَغْبَةٍ وَ لَا رَهَبٍ -وَ لَا حِسَابٍ إِنِّي أَنَا اللَّهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و جمل أحواله و تاريخه و أحوال أصحابه (صلوات الله عليه)