في المناقب لابن شهرآشوب: حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَ إِلَى جَانِبِهِ الْحُسَيْنُ- فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يُحِرِ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ- ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ يُحِرِ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ- وَ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُكَبِّرُ وَ يُعَالِجُ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ- فَلَمْ يُحِرْ حَتَّى أَكْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ- فَأَحَارَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)التَّكْبِيرَ فِي السَّابِعَةِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَصَارَتْ سُنَّةً. - وَ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ:- صَحَّ عِنْدِي قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ- إِدْخَالُ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بِمَا لَا إِثْمَ فِيهِ- فَإِنِّي رَأَيْتُ غُلَاماً يُؤَاكِلُ كَلْباً فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَغْمُومٌ أَطْلُبُ سُرُوراً بِسُرُورِهِ- لِأَنَّ صَاحِبِي يَهُودِيٌّ أُرِيدُ أُفَارِقُهُ- فَأَتَى الْحُسَيْنُ إِلَى صَاحِبِهِ- بِمِائَتَيْ دِينَارٍ ثَمَناً لَهُ- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ الْغُلَامُ فِدَاءٌ لِخُطَاكَ- وَ هَذَا الْبُسْتَانُ لَهُ وَ رَدَدْتُ عَلَيْكَ الْمَالَ- فَقَالَ(عليه السلام)وَ أَنَا قَدْ وَهَبْتُ لَكَ الْمَالَ- قَالَ قَبِلْتُ الْمَالَ وَ وَهَبْتُهُ لِلْغُلَامِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)أَعْتَقْتُ الْغُلَامَ وَ وَهَبْتُهُ لَهُ جَمِيعاً- فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ قَدْ أَسْلَمْتُ وَ وَهَبْتُ زَوْجِي مَهْرِي- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ أَنَا أَيْضاً أَسْلَمْتُ وَ أَعْطَيْتُهَا هَذِهِ الدَّارَ-. التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ كَانَ ابْنُ زِيَادٍ يُدْخِلُ- قَضِيباً فِي أَنْفِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ يَقُولُ- مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الرَّأْسِ حُسْناً فَقَالَ أَنَسٌ إِنَّهُ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. - وَ رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)كَانَ يَقْعُدُ فِي الْمَكَانِ الْمُظْلِمِ- فَيُهْتَدَى إِلَيْهِ بِبَيَاضِ جَبِينِهِ وَ نَحْرِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و جمل أحواله و تاريخه و أحوال أصحابه (صلوات الله عليه)