الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في جامع الأخبار: فِي أَسَانِيدِ أَخْطَبِ خُوارَزْمَ- أَوْرَدَهُ فِي كِتَابٍ لَهُ فِي مَقْتَلِ آلِ الرَّسُولِ- أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ ضَمِنْتُ دِيَةً كَامِلَةً وَ عَجَزْتُ عَنْ أَدَائِهِ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُ أَكْرَمَ النَّاسِ- وَ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا أَخَا الْعَرَبِ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ- فَإِنْ أَجَبْتَ عَنْ وَاحِدَةٍ أَعْطَيْتُكَ ثُلُثَ الْمَالِ- وَ إِنْ أَجَبْتَ عَنِ اثْنَتَيْنِ أَعْطَيْتُكَ ثُلُثَيِ الْمَالِ- وَ إِنْ أَجَبْتَ عَنِ الْكُلِّ أَعْطَيْتُكَ الْكُلَّ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِي- وَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الشَّرَفِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)بَلَى سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ الْمَعْرُوفُ بِقَدْرِ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَإِنْ أَجَبْتُ وَ إِلَّا تَعَلَّمْتُ مِنْكَ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)فَمَا النَّجَاةُ مِنَ الْمَهْلَكَةِ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ الثِّقَةُ بِاللَّهِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)فَمَا يُزَيِّنُ الرَّجُلَ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ عِلْمٌ مَعَهُ حِلْمٌ فَقَالَ فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ مَالٌ مَعَهُ مُرُوءَةٌ فَقَالَ فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ فَقْرٌ مَعَهُ صَبْرٌ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام) فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- فَصَاعِقَةٌ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ تُحْرِقُهُ فَإِنَّهُ أَهْلٌ لِذَلِكَ- فَضَحِكَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)وَ رَمَى بِصُرَّةٍ إِلَيْهِ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ- وَ أَعْطَاهُ خَاتَمَهُ وَ فِيهِ فَصٌّ قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ- وَ قَالَ يَا أَعْرَابِيٌّ أَعْطِ الذَّهَبَ إِلَى غُرَمَائِكَ- وَ اصْرِفِ الْخَاتَمَ فِي نَفَقَتِكَ فَأَخَذَ الْأَعْرَابِيُّ- وَ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ الْآيَةَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و جمل أحواله و تاريخه و أحوال أصحابه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.