في المناقب لابن شهرآشوب، وفي الإحتجاج: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَمَوْا أَبْصَارَهُمْ إِلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَلَوْ قَدْ أَمَرْتَهُ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ- فَإِنَّ فِيهِ حَصَراً وَ فِي لِسَانِهِ كَلَالَةً- فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ قَدْ ظَنَنَّا ذَلِكَ بِالْحَسَنِ- فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى عَظُمَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ وَ فُضِحْنَا- فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ لِلْحُسَيْنِ(عليه السلام) يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبْتَ- فَصَعِدَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَمِعَ رَجُلًا- يَقُولُ مَنْ هَذَا الَّذِي يَخْطُبُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام) نَحْنُ حِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُونَ وَ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ الْأَقْرَبُونَ- وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الطَّيِّبُونَ وَ أَحَدُ الثَّقَلَيْنِ- الَّذَيْنِ جَعَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ثَانِيَ كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ- وَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْنَا فِي تَفْسِيرِهِ وَ لَا يُبْطِئُنَا تَأْوِيلُهُ- بَلْ نَتَّبِعُ حَقَائِقَهُ- فَأَطِيعُونَا فَإِنَّ طَاعَتَنَا مَفْرُوضَةٌ- إِذْ كَانَتْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَقْرُونَةً- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ- وَ قَالَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ- وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ- وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا- وَ أُحَذِّرُكُمُ الْإِصْغَاءَ إِلَى هُتُوفِ الشَّيْطَانِ بِكُمْ- فَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ- فَتَكُونُوا كَأَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ- لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ ﴿فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ- وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ﴾- فَتُلْقَوْنَ لِلسُّيُوفِ ضَرَباً وَ لِلرِّمَاحِ وَرَداً- وَ لِلْعُمُدِ حَطْماً وَ لِلسِّهَامِ غَرَضاً- ثُمَّ لَا يُقْبَلُ مِنْ نَفْسٍ إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ- أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً- قَالَ مُعَاوِيَةُ حَسْبُكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ أَبْلَغْتَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · احتجاجه (صلوات الله عليه) على معاوية و أوليائه لعنهم الله و ما جرى بينه و بينهم