في المناقب لابن شهرآشوب: يُقَالُ دَخَلَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ- يَسْأَلُهُ حَاجَةً فَأَمْسَكَ وَ تَشَاغَلَ بِالْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ مَنْ هَذَا الَّذِي دَخَلَ- قَالُوا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ لِلْحُسَيْنِ(عليه السلام)أَسْأَلُكَ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ لَمَّا كَلَّمْتَهُ فِي حَاجَتِي- فَكَلَّمَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)فِي ذَلِكَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- أَتَيْتُ الْعَبْشَمِيَّ فَلَمْ يَجُدْ لِي -إِلَى أَنْ هَزَّهُ ابْنُ الرَّسُولِ- هُوَ ابْنُ الْمُصْطَفَى كَرَماً وَ جُوداً -وَ مِنْ بَطْنِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ- وَ إِنَّ لِهَاشِمٍ فَضْلًا عَلَيْكُمْ -كَمَا فَضَلَ الرَّبِيعُ عَلَى الْمُحُولِ - فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَعْرَابِيُّ أُعْطِيكَ وَ تَمْدَحُهُ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا مُعَاوِيَةُ أَعْطَيْتَنِي مِنْ حَقِّهِ- وَ قَضَيْتَ حَاجَتِي بِقَوْلِهِ. - الْعُقَدُ عَنِ الْأَنْدُلُسِيِ دَعَا مُعَاوِيَةُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ- لَهُ أَشِرْ عَلَيَّ فِي الْحُسَيْنِ فَقَالَ- أَرَى أَنْ تُخْرِجَهُ مَعَكَ إِلَى الشَّامِ- وَ تَقْطَعَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ تَقْطَعَهُمْ عَنْهُ- فَقَالَ أَرَدْتَ وَ اللَّهِ أَنْ تَسْتَرِيحَ مِنْهُ وَ تَبْتَلِيَنِي بِهِ- فَإِنْ صَبَرْتُ عَلَيْهِ صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ- وَ إِنْ أَسَأْتُ إِلَيْهِ قَطَعْتُ رَحِمَهُ- فَأَقَامَهُ وَ بَعَثَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ لَهُ- يَا أَبَا عُثْمَانَ أَشِرْ عَلَيَّ فِي الْحُسَيْنِ- فَقَالَ إِنَّكَ وَ اللَّهِ مَا تَخَافُ الْحُسَيْنَ إِلَّا عَلَى مَنْ بَعْدَكَ- وَ إِنَّكَ لَتُخْلِفُ لَهُ قَرْناً إِنْ صَارَعَهُ لَيَصْرَعَنَّهُ- وَ إِنْ سَابَقَهُ لَيَسْبِقَنَّهُ فَذَرِ الْحُسَيْنَ بِمَنْبِتِ النَّخْلَةِ- يَشْرَبُ الْمَاءَ وَ يَصْعَدُ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا يَبْلُغُ إِلَى السَّمَاءِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · احتجاجه (صلوات الله عليه) على معاوية و أوليائه لعنهم الله و ما جرى بينه و بينهم