في كامل الزيارات: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً- وَ أَهْدَتْ إِلَيْنَا أُمُّ أَيْمَنَ صَحْفَةً مِنْ تَمْرٍ وَ قَعْباً مِنْ لَبَنٍ وَ زَبَدٍ- فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ- فَلَمَّا فَرَغَ قُمْتُ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مَاءً- فَلَمَّا غَسَلَ يَدَهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ لِحْيَتَهُ بِبِلَّةِ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَامَ إِلَى مَسْجِدٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ- فَخَرَّ سَاجِداً فَبَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَمَا اجْتَرَأَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ- فَقَامَ الْحُسَيْنُ يَدْرُجُ حَتَّى يَصْعَدَ عَلَى فَخِذَيْ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعَ ذَقَنَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ يَا أَبَهْ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ- يَا بُنَيَّ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ- فَسُرِرْتُ بِكُمْ سُرُوراً لَمْ أُسَرَّ بِكُمْ مِثْلَهُ قَطُّ- فَهَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى- فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ لَكُمُ الْخِيَرَةَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَهْ- فَمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا وَ يَتَعَاهَدُهَا عَلَى تَشَتُّتِهَا- قَالَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِذَلِكَ بِرِّي وَ صِلَتِي- أَتَعَاهَدُهُمْ فِي الْمَوْقِفِ وَ آخُذُ بِأَعْضَادِهِمْ- فَأُنْجِيهِمْ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · إخبار الله تعالى أنبياءه و نبينا ص بشهادته