وَ رُوِيَ فِي مُؤَلَّفَاتِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَ دَخَلَ فِي أَثَرِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام) وَ جَلَسَا إِلَى جَانِبَيْهِ فَأَخَذَ الْحَسَنَ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى- وَ الْحُسَيْنَ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى- وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا تَارَةً وَ هَذَا أُخْرَى وَ إِذَا بِجَبْرَئِيلَ قَدْ نَزَلَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّكَ لَتُحِبُّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ- وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُمَا وَ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قُرَّتَا عَيْنِي- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ- يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ فَاصْبِرْ لَهُ- فَقَالَ وَ مَا هُوَ يَا أَخِي فَقَالَ- قَدْ حَكَمَ عَلَى هَذَا الْحَسَنِ أَنْ يَمُوتَ مَسْمُوماً- وَ عَلَى هَذَا الْحُسَيْنِ أَنْ يَمُوتَ مَذْبُوحاً- وَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً- فَإِنْ شِئْتَ كَانَتْ دَعْوَتُكَ لِوَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّمَهُمَا مِنَ السَّمِّ وَ الْقَتْلِ- وَ إِنْ شِئْتَ كَانَتْ مُصِيبَتُهُمَا ذَخِيرَةً فِي شَفَاعَتِكَ- لِلْعُصَاةِ مِنْ أُمَّتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ أَنَا رَاضٍ بِحُكْمِ رَبِّي لَا أُرِيدُ إِلَّا مَا يُرِيدُهُ- وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ دَعْوَتِي ذَخِيرَةً- لِشَفَاعَتِي فِي الْعُصَاةِ مِنْ أُمَّتِي وَ يَقْضِيَ اللَّهُ فِي وَلَدَيَّ مَا يَشَاءُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · إخبار الله تعالى أنبياءه و نبينا ص بشهادته