وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَوْماً مَعَ جَمَاعَةٍ- مِنْ أَصْحَابِهِ مَارّاً فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ- وَ إِذَا هُمْ بِصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ- فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ صَبِيٍّ مِنْهُمْ- وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يُلَاطِفُهُ- ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَلَى حَجْرِهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ تَقْبِيلَهُ فَسُئِلَ عَنْ عِلَّةِ ذَلِكَ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي رَأَيْتُ هَذَا الصَّبِيَّ يَوْماً يَلْعَبُ مَعَ الْحُسَيْنِ- وَ رَأَيْتُهُ يَرْفَعُ التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ- وَ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَأَنَا أُحِبُّهُ لِحُبِّهِ لِوَلَدِيَ الْحُسَيْنِ- وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ- أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ أَنْصَارِهِ فِي وَقْعَةِ كَرْبَلَاءَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · إخبار الله تعالى أنبياءه و نبينا ص بشهادته