وَ رُوِيَ أَنَّ عِيسَى كَانَ سَائِحاً فِي الْبَرَارِي وَ مَعَهُ الْحَوَارِيُّونَ- فَمَرُّوا بِكَرْبَلَاءَ فَرَأَوْا أَسَداً كَاسِراً- قَدْ أَخَذَ الطَّرِيقَ فَتَقَدَّمَ عِيسَى إِلَى الْأَسَدِ- فَقَالَ لَهُ لِمَ جَلَسْتَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ- وَ قَالَ لَا تَدَعُنَا نَمُرُّ فِيهِ فَقَالَ الْأَسَدُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ- إِنِّي لَمْ أَدَعْ لَكُمُ الطَّرِيقَ حَتَّى تَلْعَنُوا يَزِيدَ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَقَالَ عِيسَى(عليه السلام)وَ مَنْ يَكُونُ الْحُسَيْنُ- قَالَ هُوَ سِبْطُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ ابْنُ عَلِيٍّ الْوَلِيِّ- قَالَ وَ مَنْ قَاتِلُهُ قَالَ قَاتِلُهُ لَعِينُ الْوُحُوشِ وَ الذُّبَابِ- وَ السِّبَاعِ أَجْمَعَ خُصُوصاً أَيَّامَ عَاشُورَاءَ- فَرَفَعَ عِيسَى يَدَيْهِ وَ لَعَنَ يَزِيدَ وَ دَعَا عَلَيْهِ- وَ أَمَّنَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى دُعَائِهِ- فَتَنَحَّى الْأَسَدُ عَنْ طَرِيقِهِمْ وَ مَضَوْا لِشَأْنِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · إخبار الله تعالى أنبياءه و نبينا ص بشهادته