فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حُسَيْنُ إِذَا كُنْتَ فِي بَلْدَةٍ -غَرِيباً فَعَاشِرْ بِآدَابِهَا- فَلَا تَفْخَرَنْ فِيهِمُ بِالنُّهَى -فَكُلُّ قَبِيلٍ بِأَلْبَابِهَا- وَ لَوْ عَمِلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ -بِهَذَا الْأُمُورِ كَأَسْبَابِهَا- وَ لَكِنَّهُ اعْتَامَ أَمْرَ الْإِلَهِ -فَأُحْرِقَ فِيهِمْ بِأَنْيَابِهَا- عَذِيرَكَ مِنْ ثِقَةٍ بِالَّذِي -يُنِيلُكَ دُنْيَاكَ مِنْ طَابِهَا- فَلَا تَمْرَحَنَّ لِأَوْزَارِهَا -وَ لَا تَضْجَرَنَّ لِأَوْصَابِهَا- قِسِ الْغَدَ بِالْأَمْسِ كَيْ تَسْتَرِيحَ -فَلَا تَبْتَغِيَ سَعْيَ رُغَّابِهَا- كَأَنِّي بِنَفْسِي وَ أَعْقَابِهَا -وَ بِالْكَرْبَلَاءِ وَ مِحْرَابِهَا- فَتُخْضَبُ مِنَّا اللِّحَى بِالدِّمَاءِ -خِضَابَ الْعَرُوسِ بِأَثْوَابِهَا- أَرَاهَا وَ لَمْ يَكُ رَأْيَ الْعِيَانِ -وَ أُوتِيتُ مِفْتَاحَ أَبْوَابِهَا- مَصَائِبُ تَأْبَاكَ مِنْ أَنْ تُرَدَّ -فَأَعْدِدْ لَهَا قَبْلَ مُنْتَابِهَا- سَقَى اللَّهُ قَائِمَنَا صَاحِبَ -الْقِيَامَةِ وَ النَّاسُ فِي دَأْبِهَا- هُوَ الْمُدْرِكُ الثَّأْرِ لِي يَا حُسَيْنُ -بَلْ لَكَ فَاصْبِرْ لِأَتْعَابِهَا- لِكُلِّ دَمٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَ مَا -يُقَصِّرُ فِي قَتْلِ أَحْزَابِهَا- هُنَالِكَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ -قَوْلٌ بِعُذْرٍ وَ إِعْتَابِهَا- حُسَيْنُ فَلَا تَضْجَرَنْ لِلْفِرَاقِ -فديناك [فَدُنْيَاكَ أَضْحَتْ لِتَخْرَابِهَا- سَلِ الدُّورَ تُخْبَرْ وَ أَفْصِحْ بِهَا -بِأَنْ لَا بَقَاءَ لِأَرْبَابِهَا- أَنَا الدِّينُ لَا شَكَّ لِلْمُؤْمِنِينَ -بِآيَاتِ وَحْيٍ وَ إِيجَابِهَا- لَنَا سِمَةُ الْفَخْرِ فِي حُكْمِهَا -فَصَلَّتْ عَلَيْنَا بِإِعْرَابِهَا- فَصَلِّ عَلَى جَدِّكَ الْمُصْطَفَى -وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ لِطُلَّابِهَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما أخبر به الرسول و أمير المؤمنين و الحسين (صلوات الله عليهم) بشهادته (صلوات الله عليه)