الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في بصائر الدرجات: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ- وَ أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَنَا وَ يَجْعَلُونَنَا- أَئِمَّةً- وَ يَصِفُونَ بِأَنَّ طَاعَتَنَا عَلَيْهِمْ مُفْتَرَضَةٌ كَطَاعَةِ اللَّهِ- ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ- فَيَنْقُصُونَ حَقَّنَا وَ يَعِيبُونَ بِذَلِكَ عَلَيْنَا- مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا- أَ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ- ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ- فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ- فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ قِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ- وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ- حَتَّى قُتِلُوا أَوْ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام) يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ ثُمَّ أَجْرَاهُ- فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ- قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم)- وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ- وَ إِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ- سَأَلُوا اللَّهَ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ- وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي طَلَبِ إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ- إِذاً لَأَجَابَهُمْ وَ دَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ- وَ ذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ- وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ- وَ لَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّهَ فِيهَا- وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يَبْلُغُوهَا- فَلَا تَذْهَبَنَّ [بِكَ فِيهِمُ الْمَذَاهِبُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · العلة التي من أجلها لم يكف الله قتلة الأئمة(ع)و من ظلمهم عن قتلهم و ظلمهم و علة ابتلائهم (صلوات الله عليهم أجمعين)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.