الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

بِرُمْحِي وَ أَضْرِبَهُمْ بِسَيْفِي مَا ثَبَتَ قَائِمُهُ فِي يَدِي وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعِي سِلَاحٌ أُقَاتِلُهُمْ بِهِ لَقَذَفْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ وَ اللَّهِ لَا نُخَلِّيكَ حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّا قَدْ حَفِظْنَا غَيْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ فِيكَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُحْرَقُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُذْرَى يُفْعَلُ ذَلِكَ بِي سَبْعِينَ مَرَّةً مَا فَارَقْتُكَ حَتَّى أَلْقَى حِمَامِي دُونَكَ فَكَيْفَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا هِيَ قَتْلَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ هِيَ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا انْقِضَاءَ لَهَا أَبَداً. وَ قَامَ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي قُتِلْتُ ثُمَّ نُشِرْتُ ثُمَّ قُتِلْتُ حَتَّى أُقْتَلَ هَكَذَا أَلْفَ مَرَّةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِذَلِكَ الْقَتْلَ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ أَنْفُسِ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ. وَ تَكَلَّمَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ بِكَلَامٍ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ فَجَزَاهُمُ الْحُسَيْنُ خَيْراً وَ انْصَرَفَ إِلَى مِضْرَبِهِ. وَ قَالَ السَّيِّدُ وَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ فِي تِلْكَ الْحَالِ قَدْ أُسِرَ ابْنُكَ بِثَغْرِ الرَّيِّ فَقَالَ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُهُ وَ نَفْسِي مَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْسَرَ وَ أَنَا أَبْقَى بَعْدَهُ فَسَمِعَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)قَوْلَهُ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي فَاعْمَلْ فِي فَكَاكِ ابْنِكَ فَقَالَ أَكَلَتْنِي السِّبَاعُ حَيّاً إِنْ فَارَقْتُكَ قَالَ فَأَعْطِ ابْنَكَ هَذِهِ الْأَثْوَابَ الْبُرُودَ يَسْتَعِينُ بِهَا فِي فِدَاءِ أَخِيهِ فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ. قَالَ وَ بَاتَ الْحُسَيْنُ وَ أَصْحَابُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ مَا بَيْنَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ وَ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية إلى شهادته (صلوات الله عليه) و لعنة الله على ظالميه و قاتليه و الراضين بقتله و المؤازرين عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.