الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا اسْتَكَفَّ النَّاسُ بِالْحُسَيْنِ(عليه السلام) رَكِبَ فَرَسَهُ وَ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ تَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَ تَرَحاً- وَ بُؤْساً لَكُمْ وَ تَعْساً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَلِهِينَ- فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ فَشَحَذْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً كَانَ فِي أَيْدِينَا- وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً أَضْرَمْنَاهَا عَلَى عَدُوِّكُمْ وَ عَدُوِّنَا- فَأَصْبَحْتُمْ أَلْباً عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ وَ يَداً لِأَعْدَائِكُمْ- مِنْ غَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَ لَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ- وَ لَا ذَنْبٍ كَانَ مِنَّا إِلَيْكُمْ- فَهَلَّا لَكُمُ الْوَيْلَاتُ إِذْ كَرِهْتُمُونَا وَ السَّيْفُ مَشِيمٌ- وَ الْجَأْشُ طَامِنٌ وَ الرَّأْيُ لَمْ يُسْتَحْصَفْ- وَ لَكِنَّكُمُ اسْتَسْرَعْتُمْ إِلَى بَيْعَتِنَا كَطَيْرَةِ الدَّبَى- وَ تَهَافَتُّمْ إِلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ ثُمَّ نَقَضْتُمُوهَا سَفَهاً وَ ضِلَّةً- بُعْداً وَ سُحْقاً لِطَوَاغِيتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ- وَ نَبَذَةِ الْكِتَابِ وَ مُطْفِئِ السُّنَنِ وَ مُوَاخِي الْمُسْتَهْزِءِينَ- الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ وَ عُصَاةِ الْأُمَمِ وَ مُلْحِقِ الْعَهْرَةِ بِالنَّسَبِ- لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ- أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ- أَ فَهَؤُلَاءِ تَعْضُدُونَ وَ عَنَّا تَتَخَاذَلُونَ- أَجَلْ وَ اللَّهِ الْخَذْلُ فِيكُمْ مَعْرُوفٌ- نَبَتَتْ عَلَيْهِ أُصُولُكُمْ وَ تَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ عُرُوقُكُمْ- فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ شَجَرٍ لِلنَّاظِرِ وَ أُكْلَةً لِلْغَاصِبِ- أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ النَّاكِثِينَ الَّذِينَ- يَنْقُضُونَ الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها- وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا- أَلَا وَ إِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيَّ- قَدْ تَرَكَنِي بَيْنَ السِّلَّةِ وَ الذِّلَّةِ- وَ هَيْهَاتَ لَهُ ذَلِكَ هَيْهَاتَ مِنِّي الذِّلَّةُ- أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ- وَ جُدُودٌ طَهُرَتْ وَ حُجُورٌ طَابَتْ- أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِّئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَامِ- أَلَا وَ إِنِّي زَاحِفٌ بِهَذِهِ الْأُسْرَةِ عَلَى قِلَّةِ الْعَدَدِ- وَ كَثْرَةِ الْعَدُوِّ وَ خِذْلَةِ النَّاصِرِ ثُمَّ تَمَثَّلَ فَقَالَ- فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً -وَ إِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما يختص بتاريخ الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.