الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: رَوَى ثِقَاتُ الرُّوَاةِ وَ عُدُولُهُمْ لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عليه السلام) فِي جُمْلَةِ مَنْ حُمِلَ إِلَى الشَّامِ سَبَايَا- مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ أَهَالِيهِ- عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ- قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَ أَبَاكَ- قَالَ(عليه السلام)قَتَلَ أَبِيَ النَّاسُ- قَالَ يَزِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَهُ فَكَفَانِيهِ- قَالَ(عليه السلام)عَلَى مَنْ قَتَلَ أَبِي لَعْنَةُ اللَّهِ- أَ فَتَرَانِي لَعَنْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ يَزِيدُ يَا عَلِيُّ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَأَعْلِمِ النَّاسَ حَالَ الْفِتْنَةِ- وَ مَا رَزَقَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الظَّفَرِ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَا أَعْرَفَنِي بِمَا تُرِيدُ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ بِنَفْسِي- أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنَى أَنَا ابْنُ الْمَرْوَةِ وَ الصَّفَا- أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى أَنَا ابْنُ مَنْ لَا يَخْفَى- أَنَا ابْنُ مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى فَجَازَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى- وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى- فَضَجَّ أَهْلُ الشَّامِ بِالْبُكَاءِ- حَتَّى خَشِيَ يَزِيدُ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ مَقْعَدِهِ- فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ أَذِّنْ فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- جَلَسَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ- فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى يَزِيدَ- فَقَالَ يَا يَزِيدُ هَذَا أَبُوكَ أَمْ أَبِي- قَالَ بَلْ أَبُوكَ فَانْزِلْ- فَنَزَلَ فَأَخَذَ نَاحِيَةَ بَابِ الْمَسْجِدِ- فَلَقِيَهُ مَكْحُولٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَمْسَيْنَا بَيْنَكُمْ مِثْلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ- وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ- فَلَمَّا انْصَرَفَ يَزِيدُ إِلَى مَنْزِلِهِ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ تُصَارِعُ ابْنِي خَالِداً- قَالَ(عليه السلام)مَا تَصْنَعُ بِمُصَارَعَتِي إِيَّاهُ- أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً فَلْيَقْتُلْ أَقْوَانَا أَضْعَفَنَا- فَضَمَّهُ يَزِيدُ إِلَى صَدْرِهِ- ثُمَّ قَالَ لَا تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلَّا الْحَيَّةَ- أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- يَا يَزِيدُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ قَتْلِي- فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ قَاتِلِي فَوَجِّهْ مَعَ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ- مَنْ يَرُدُّهُنَّ إِلَى حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ لَا يَرُدُّهُنَّ غَيْرُكَ- لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ فَوَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُهُ بِقَتْلِ أَبِيكَ- وَ لَوْ كُنْتُ مُتَوَلِّياً لِقِتَالِهِ مَا قَتَلْتُهُ- ثُمَّ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ حَمَلَهُ وَ النِّسَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · الوقائع المتأخرة عن قتله (صلوات الله عليه) إلى رجوع أهل البيت(ع)إلى المدينة و ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الأحوال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.