الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في المجالس للمفيد، وفي الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ حِذْلَمِ بْنِ سُتَيْرٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ- عِنْدَ مُنْصَرَفِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالنِّسْوَةِ مِنْ كَرْبَلَاءَ- وَ مَعَهُمُ الْأَجْنَادُ يُحِيطُونَ بِهِمْ- وَ قَدْ خَرَجَ النَّاسُ لِلنَّظَرِ إِلَيْهِمْ- فَلَمَّا أُقْبِلَ بِهِمْ عَلَى الْجِمَالِ بِغَيْرِ وِطَاءٍ- جَعَلَ نِسَاءُ الْكُوفَةِ يَبْكِينَ وَ يَنْدُبْنَ- فَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ هُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ- وَ قَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ وَ فِي عُنُقِهِ الْجَامِعَةُ وَ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ- إِنَّ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةَ يَبْكِينَ فَمَنْ قَتَلَنَا- قَالَ وَ رَأَيْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ عَلِيٍّ(عليه السلام) وَ لَمْ أَرَ خَفِرَةً قَطُّ أَنْطَقَ مِنْهَا كَأَنَّهَا تُفْرِغُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) قَالَ وَ قَدْ أَوْمَأَتْ إِلَى النَّاسِ أَنِ اسْكُتُوا- فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ وَ سَكَنَتِ الْأَصْوَاتُ- فَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى أَبِي رَسُولِ اللَّهِ- أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الْخَتْلِ وَ الْخَذْلِ- فَلَا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَ لَا هَدَأَتِ الرَّنَّةُ- فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ- أَلَا وَ هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلَفُ وَ السَّرَفُ- خَوَّارُونَ فِي اللِّقَاءِ عَاجِزُونَ عَنِ الْأَعْدَاءِ- نَاكِثُونَ لِلْبَيْعَةِ مُضَيِّعُونَ لِلذِّمَّةِ- فَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ فِي الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ- أَ تَبْكُونَ إِي وَ اللَّهِ فَابْكُوا كَثِيراً وَ اضْحَكُوا قَلِيلًا- فَلَقَدْ فُزْتُمْ بِعَارِهَا وَ شَنَارِهَا- وَ لَنْ تَغْسِلُوا دَنَسَهَا عَنْكُمْ أَبَداً- فَسَلِيلَ خَاتَمِ الرِّسَالَةِ وَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ مَلَاذَ خِيَرَتِكُمْ وَ مَفْزَعَ نَازِلَتِكُمْ- وَ أَمَارَةَ مَحَجَّتِكُمْ وَ مَدْرَجَةَ حُجَّتِكُمْ خَذَلْتُمْ- وَ لَهُ قَتَلْتُمْ أَلَا سَاءَ مَا تَزِرُونَ- فَتَعْساً وَ نُكْساً وَ لَقَدْ خَابَ السَّعْيُ- وَ تَبَّتِ الْأَيْدِي وَ خَسِرَتِ الصَّفْقَةُ- وَ بُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ- وَيْلَكُمْ أَ تَدْرُونَ أَيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ فَرَيْتُمْ- وَ أَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ وَ أَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَصَبْتُمْ- لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا- تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ- وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا- وَ لَقَدْ أَتَيْتُمْ بِهَا خَرْمَاءَ شَوْهَاءَ طِلَاعُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- أَ فَعَجِبْتُمْ أَنْ قَطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى- فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الْمَهَلُ فَإِنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ الْبِدَارُ- وَ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ فَوْتُ الثَّأْرِ- كَلَّا إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ قَالَ ثُمَّ سَكَتَتْ فَرَأَيْتُ النَّاسَ حَيَارَى- قَدْ رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ- وَ رَأَيْتُ شَيْخاً وَ قَدْ بَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ- وَ هُوَ يَقُولُ كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ وَ نَسْلُهُمْ -إِذَا عُدَّ نَسْلٌ لَا يَخِيبُ وَ لَا يَخْزَى.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · الوقائع المتأخرة عن قتله (صلوات الله عليه) إلى رجوع أهل البيت(ع)إلى المدينة و ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الأحوال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.