في الكافي: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ عَنْ مَصْقَلَةَ الطَّحَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام) أَقَامَتِ امْرَأَتُهُ الْكَلْبِيَّةُ عَلَيْهِ مَأْتَماً- وَ بَكَتْ وَ بَكَيْنَ النِّسَاءُ وَ الْخَدَمُ- حَتَّى جَفَّتْ دُمُوعُهُنَّ وَ ذَهَبَتْ- فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا رَأَتْ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهَا- تَبْكِي وَ دُمُوعُهَا تَسِيلُ فَدَعَتْهَا- فَقَالَتْ لَهَا مَا لَكِ أَنْتِ مِنْ بَيْنِنَا تَسِيلُ دُمُوعُكِ- قَالَتْ إِنِّي لَمَّا أَصَابَنِي الْجَهْدُ شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ- قَالَ فَأَمَرَتْ بِالطَّعَامِ وَ الْأَسْوِقَةِ- فَأَكَلَتْ وَ شَرِبَتْ وَ أَطْعَمَتْ وَ سَقَتْ وَ قَالَتْ- إِنَّمَا نُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ نَتَقَوَّى عَلَى الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ قَالَ وَ أُهْدِيَ إِلَى الْكَلْبِيَّةِ جُوَناً- لِتَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَلَمَّا رَأَتِ الْجُوَنَ قَالَتْ مَا هَذِهِ- قَالُوا هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا فُلَانٌ- لِتَسْتَعِينِي بِهَا عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَقَالَتْ لَسْنَا فِي عُرْسٍ فَمَا نَصْنَعُ بِهَا- ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِنَّ فَأُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ- فَلَمَّا أُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ لَمْ يُحَسَّ لَهَا حِسٌّ- كَأَنَّمَا طِرْنَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- وَ لَمْ يُرَ لَهُنَّ بَعْدَ خُرُوجِهِنَّ مِنَ الدَّارِ أَثَرٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · الوقائع المتأخرة عن قتله (صلوات الله عليه) إلى رجوع أهل البيت(ع)إلى المدينة و ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الأحوال