الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في كامل الزيارات: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)سَمِعَ أَهْلُنَا قَائِلًا بِالْمَدِينَةِ- يَقُولُ الْيَوْمَ نَزَلَ الْبَلَاءُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَا يَرَوْنَ فَرَحاً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُكُمْ فَيَشْفِيَ صُدُورَكُمْ- وَ يَقْتُلَ عَدُوَّكُمْ وَ يَنَالَ بِالْوَتْرِ أَوْتَاراً- فَفَزِعُوا مِنْهُ وَ قَالُوا- إِنَّ لِهَذَا الْقَوْلِ لَحَادِثاً قَدْ حَدَثَ مَا نَعْرِفُهُ- فَأَتَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ خَبَرُ الْحُسَيْنِ وَ قَتْلِهِ- فَحَسَبُوا ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ- الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا الْمُتَكَلِّمُ- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَى مَتَى أَنْتُمْ وَ نَحْنُ- فِي هَذَا الْقَتْلِ وَ الْخَوْفِ وَ الشِّدَّةِ- فَقَالَ حَتَّى مَاتَ سَبْعُونَ فَرْخاً أَخُو أَبٍ- وَ يَدْخُلَ وَقْتُ السَّبْعِينَ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ السَّبْعِينَ- أَقْبَلَتِ الْآيَاتُ تَتْرَى كَأَنَّهَا نِظَامٌ- فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَرَّتْ عَيْنُهُ- إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا قُتِلَ أَتَاهُمْ آتٍ- وَ هُمْ فِي الْمُعَسْكَرِ فَصَرَخَ فَزُبِرَ- فَقَالَ لَهُمْ وَ كَيْفَ لَا أَصْرُخُ- وَ رَسُولُ اللَّهُ قَائِمٌ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً- وَ يَنْظُرُ إِلَى حَرْبِكُمْ مَرَّةً- وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَهْلِكَ فِيهِمْ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ- فَقَالَ التَّوَّابُونَ تَاللَّهِ مَا صَنَعْنَا بِأَنْفُسِنَا- قَتَلْنَا لِابْنِ سُمَيَّةَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَخَرَجُوا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ الَّذِي كَانَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَذَا الصَّارِخُ- قَالَ مَا نَرَاهُ إِلَّا جَبْرَئِيلَ- أَمَا إِنَّهُ لَوْ أُذِنَ لَهُ فِيهِمْ لَصَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً- يَخْطَفُ مِنْهَا أَرْوَاحَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ إِلَى النَّارِ- وَ لَكِنْ أُمْهِلَ لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ تَرَكَ زِيَارَتَهُ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَقَّنَا- وَ اسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ وَ مَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ- وَ كَفَى مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ- وَ إِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ- وَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ وَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً- وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَا عَلَيْهِ وِزْرٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ- إِلَّا وَ قَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ- فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ- فَغَسَّلَتْهُ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ- يَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ- وَ إِنْ سَلِمَ فُتِحَ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ- فَجُعِلَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ- عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ ذُخِرَ ذَلِكَ لَهُ- فَإِذَا حُشِرَ قِيلَ لَهُ لَكَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ لَكَ وَ ذَخَرَهَا لَكَ عِنْدَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · الوقائع المتأخرة عن قتله (صلوات الله عليه) إلى رجوع أهل البيت(ع)إلى المدينة و ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الأحوال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.