في المناقب لابن شهرآشوب: فِي كِتَابِ الْأَحْمَرِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُ لَمَّا أُتِيَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) وَ رَأْسِ أَبِيهِ إِلَى يَزِيدَ بِالشَّامِ- قَالَ لِخَطِيبٍ بَلِيغٍ خُذْ بِيَدِ هَذَا الْغُلَامِ- فَأْتِ بِهِ الْمِنْبَرَ وَ أَخْبِرِ النَّاسَ بِسُوءِ- رَأْيِ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ فِرَاقِهِمُ الْحَقَّ وَ بَغْيِهِمْ عَلَيْنَا- قَالَ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِنَ الْمَسَاوِي إِلَّا ذَكَرُهُ فِيهِمْ- فَلَمَّا نَزَلَ قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ شَرِيفَةٍ- وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَاةً بَلِيغَةً مُوجَزَةً- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ نَفْسِي- أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًى أَنَا ابْنُ الْمَرْوَةِ وَ الصَّفَا- أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى أَنَا ابْنُ مَنْ لَا يَخْفَى- أَنَا ابْنُ مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى فَجَازَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى- وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى- أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّى بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى- أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى- أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ- أَنَا ابْنُ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى أَنَا ابْنُ الْمَقْتُولِ ظُلْماً- أَنَا ابْنُ الْمَجْزُوزِ الرَّأْسِ مِنَ الْقَفَا- أَنَا ابْنُ الْعَطْشَانِ حَتَّى قَضَى- أَنَا ابْنُ طَرِيحِ كَرْبَلَاءَ- أَنَا ابْنُ مَسْلُوبِ الْعِمَامَةِ وَ الرِّدَاءِ- أَنَا ابْنُ مَنْ بَكَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ- أَنَا ابْنُ مَنْ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ فِي الْأَرْضِ وَ الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ- أَنَا ابْنُ مَنْ رَأْسُهُ عَلَى السِّنَانِ يُهْدَى- أَنَا ابْنُ مَنْ حَرَمُهُ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ تُسْبَى- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَهُ الْحَمْدُ- ابْتَلَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِبَلَاءٍ حَسَنٍ حَيْثُ جَعَلَ رَايَةَ الْهُدَى وَ الْعَدْلِ وَ التُّقَى فِينَا- وَ جَعَلَ رَايَةَ الضَّلَالَةِ وَ الرَّدَى فِي غَيْرِنَا- فَضَّلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِسِتِّ خِصَالٍ- فَضَّلَنَا بِالْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الشَّجَاعَةِ- وَ السَّمَاحَةِ وَ الْمَحَبَّةِ وَ الْمَحَلَّةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ آتَانَا ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ مِنْ قَبْلِنَا- فِينَا مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ تَنْزِيلُ الْكُتُبِ- قَالَ فَلَمْ يَفْرُغْ حَتَّى قَالَ الْمُؤَذِّنُ- اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً- فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقَالَ عَلِيٌّ أَشْهَدُ بِمَا تَشْهَدُ بِهِ- فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ عَلِيٌّ يَا يَزِيدُ هَذَا جَدِّي أَوْ جَدُّكَ- فَإِنْ قُلْتَ جَدُّكَ فَقَدْ كَذَبْتَ وَ إِنْ قُلْتَ جَدِّي- فَلِمَ قَتَلْتَ أَبِي وَ سَبَيْتَ حَرَمَهُ وَ سَبَيْتَنِي- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ- هَلْ فِيكُمْ مَنْ أَبُوهُ وَ جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ- فَعَلَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ- يُقَالُ لَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو الطَّائِيُّ- وَ فِي رِوَايَةٍ مَكْحُولٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ أَمْسَيْتُ- أَمْسَيْنَا فِيكُمْ كَهَيْئَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ الْآيَةَ- وَ أَمْسَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا- وَ أَمْسَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا- وَ أَمْسَى آلُ مُحَمَّدٍ مَقْهُورِينَ مَخْذُولِينَ- فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو كَثْرَةَ عَدُوِّنَا- وَ تَفَرُّقَ ذَاتِ بَيْنِنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا. كِتَابُ النَّسَبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ قَالَ يَزِيدُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَا عَجَبَا لِأَبِيكَ سَمَّى عَلِيّاً وَ عَلِيّاً- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ أَبِي أَحَبَّ أَبَاهُ فَسَمَّى بِاسْمِهِ مِرَاراً. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذُرِيِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي خَالِداً ابْنَهُ- قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِمُصَارَعَتِي إِيَّاهُ- أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً ثُمَّ أُقَاتِلُهُ- فَقَالَ يَزِيدُ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ - هَذَا الْعَصَا جَاءَتْ مِنَ الْعُصَيَّةِ -هَلْ تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلَّا الْحَيَّةَ - وَ فِي كِتَابِ الْأَحْمَرِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْنَبَ تَكَلَّمِي فَقَالَتْ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ فَأَنْشَدَ السَّجَّادُ- لَا تَطْمَعُوا أَنْ تُهِينُونَا فَنُكْرِمَكُمْ -وَ أَنْ نَكُفَّ الْأَذَى عَنْكُمْ وَ تُؤْذُونَا- وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نُحِبُّكُمْ -وَ لَا نَلُومُكُمُ أَنْ لَا تُحِبُّونَا - فَقَالَ صَدَقْتَ يَا غُلَامُ- وَ لَكِنْ أَرَادَ أَبُوكَ وَ جَدُّكَ أَنْ يَكُونَا أَمِيرَيْنِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَهُمَا وَ سَفَكَ دِمَاءَهُمَا- فَقَالَ(عليه السلام)لَمْ تَزَلِ النُّبُوَّةُ وَ الْإِمْرَةُ لآِبَائِي وَ أَجْدَادِي- مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ. قَالَ الْمَدَائِنِيُ لَمَّا انْتَسَبَ السَّجَّادُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَزِيدُ لِجِلْوَازِهِ أَدْخِلْهُ فِي هَذَا الْبُسْتَانِ- وَ اقْتُلْهُ وَ ادْفِنْهُ فِيهِ فَدَخَلَ بِهِ إِلَى الْبُسْتَانِ- وَ جَعَلَ يَحْفِرُ وَ السَّجَّادُ يُصَلِّي- فَلَمَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ ضَرَبَتْهُ يَدٌ مِنَ الْهَوَاءِ- فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ شَهَقَ وَ دُهِشَ- فَرَآهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَ لَيْسَ لِوَجْهِهِ بَقِيَّةٌ- فَانْقَلَبَ إِلَى أَبِيهِ وَ قَصَّ عَلَيْهِ- فَأَمَرَ بِدَفْنِ الْجِلْوَازِ فِي الْحُفْرَةِ وَ إِطْلَاقِهِ- وَ مَوْضِعُ حَبْسِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)هُوَ الْيَوْمَ مَسْجِدٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · الوقائع المتأخرة عن قتله (صلوات الله عليه) إلى رجوع أهل البيت(ع)إلى المدينة و ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الأحوال