الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

بَعِيداً عَنْكَ بِالرَّمْضَا رَهِيناً بِلَا رَأْسٍ تَنُوحُ عَلَيْهِ جَهْراً طُيُورٌ وَ الْوُحُوشُ الْمُوحِشِينَا وَ لَوْ عَايَنْتَ يَا مَوْلَايَ سَاقُوا حَرِيماً لَا يَجِدْنَ لَهُمْ مُعِيناً عَلَى مَتْنِ النِّيَاقِ بِلَا وِطَاءٍ وَ شَاهَدْتَ الْعِيَالَ مُكَشَّفِينَا مَدِينَةَ جَدِّنَا لَا تَقْبَلِينَا فَبِالْحَسَرَاتِ وَ الْأَحْزَانِ جِئْنَا خَرَجْنَا مِنْكِ بِالْأَهْلِينَ جَمْعاً رَجَعْنَا لَا رِجَالَ وَ لَا بَنِينَا وَ كُنَّا فِي الْخُرُوجِ بِجَمْعِ شَمْلٍ رَجَعْنَا حَاسِرِينَ مُسَلَّبِينَا وَ كُنَّا فِي أَمَانِ اللَّهِ جَهْراً رَجَعْنَا بِالْقَطِيعَةِ خَائِفِينَا وَ مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ لَنَا أَنِيسٌ رَجَعْنَا وَ الْحُسَيْنُ بِهِ رَهِينَا فَنَحْنُ الضَّائِعَاتُ بِلَا كَفِيلٍ وَ نَحْنُ النَّائِحَاتُ عَلَى أَخِينَا وَ نَحْنُ السَّائِرَاتُ عَلَى الْمَطَايَا نُشَالُ عَلَى جِمَالِ الْمُبْغِضِينَا وَ نَحْنُ بَنَاتُ يس وَ طه وَ نَحْنُ الْبَاكِيَاتُ عَلَى أَبِينَا وَ نَحْنُ الطَّاهِرَاتُ بِلَا خَفَاءٍ وَ نَحْنُ الْمُخْلَصُونَ الْمُصْطَفَوْنَا وَ نَحْنُ الصَّابِرَاتُ عَلَى الْبَلَايَا وَ نَحْنُ الصَّادِقُونَ النَّاصِحُونَا أَلَا يَا جَدَّنَا قَتَلُوا حُسَيْناً وَ لَمْ يَرْعَوْا جَنَابَ اللَّهِ فِينَا أَلَا يَا جَدَّنَا بَلَغَتْ عِدَانَا مُنَاهَا وَ اشْتَفَى الْأَعْدَاءُ فِينَا لَقَدْ هَتَكُوا النِّسَاءَ وَ حَمَّلُوهَا عَلَى الْأَقْتَابِ قَهْراً أَجْمَعِينَا وَ زَيْنَبُ أَخْرَجُوهَا مِنْ خِبَاهَا وَ فَاطِمُ وَالِهٌ تُبْدِي الْأَنِينَا سُكَيْنَةُ تَشْتَكِي مِنْ حَرِّ وَجْدٍ تُنَادِي الْغَوْثَ رَبَّ الْعَالَمِينَا وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِقَيْدِ ذُلٍ وَ رَامُوا قَتْلَهُ أَهْلُ الْخَئُونَا فَبَعْدَهُمُ عَلَى الدُّنْيَا تُرَابٌ فَكَأْسُ الْمَوْتِ فِيهَا قَدْ سُقِينَا وَ هَذِي قِصَّتِي مَعَ شَرْحِ حَالِي أَلَا يَا سَامِعُونَ ابْكُوا عَلَيْنَا قَالَ الرَّاوِي وَ أَمَّا زَيْنَبُ فَأَخَذَتْ بِعِضَادَتَيْ بَابِ الْمَسْجِدِ- وَ نَادَتْ يَا جَدَّاهْ إِنِّي نَاعِيَةٌ إِلَيْكَ أَخِيَ الْحُسَيْنَ- وَ هِيَ مَعَ ذَلِكَ لَا تَجِفُّ لَهَا عَبْرَةٌ- وَ لَا تَفْتُرُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ- وَ كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- تَجَدَّدَ حُزْنُهَا وَ زَادَ وَجْدُهَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · الوقائع المتأخرة عن قتله (صلوات الله عليه) إلى رجوع أهل البيت(ع)إلى المدينة و ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الأحوال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.