في الطرائف: مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَهْلٍ قَالَ: قالت [سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ جَاءَهَا نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ قَالَتْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ غَرُّوهُ وَ أَذَلُّوهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ- فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ(عليها السلام)عَشِيَّةً بِبُرْمَةٍ- قَدْ صَنَعَتْ فِيهَا عَصِيدَةً تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ- حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ- قَالَتْ هُوَ فِي الْبَيْتِ قَالَ اذْهَبِي فَادْعِيهِ وَ ائْتِينِي بِابْنَيْهِ- قَالَتْ وَ جَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدٍ- وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَمْشِي بِأَثَرِهَا- حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَجْلَسَهُمَا فِي حَجْرِهِ- وَ جَلَسَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَنْ يَمِينِهِ- وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)عَنْ يَسَارِهِ- قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَاجْتَذَبَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً- كَانَ بِسَاطاً لَنَا فَلَفَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخَذَ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ- وَ أَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي- فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ بَلَى- قَالَتْ فَأَدْخَلَنِي فِي الْكِسَاءِ- بَعْدَ مَا قَضَى دُعَاءَهُ لِابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَ ابْنَيْهِمَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · الوقائع المتأخرة عن قتله (صلوات الله عليه) إلى رجوع أهل البيت(ع)إلى المدينة و ما ظهر من إعجازه (صلوات الله عليه) في تلك الأحوال