الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في كامل الزيارات: مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ قَالَ وَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا زُرْتُمْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) فَالْزَمُوا الصَّمْتَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مِنَ الْحَفَظَةِ- تَحْضُرُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ بِالْحَائِرِ- فَتُصَافِحُهُمْ فَلَا يُجِيبُونَهَا مِنْ شِدَّةِ الْبُكَاءِ- فَيَنْتَظِرُونَهُمْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ حَتَّى يُنَوِّرَ الْفَجْرُ- ثُمَّ يُكَلِّمُونَهُمْ وَ يَسْأَلُونَهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ- فَأَمَّا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ- فَإِنَّهُمْ لَا يَنْطِقُونَ وَ لَا يَفْتُرُونَ عَنِ الْبُكَاءِ وَ الدُّعَاءِ- وَ لَا يَشْغَلُونَهُمْ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ عَنْ أَصْحَابِهِمْ- فَإِنَّهُمْ شُغُلُهُمْ بِكُمْ إِذَا نَطَقْتُمْ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الَّذِي يَسْأَلُونَهُمْ عَنْهُ- وَ أَيُّهُمْ يَسْأَلُ صَاحِبَهُ الْحَفَظَةُ أَوْ أَهْلُ الْحَائِرِ- قَالَ أَهْلُ الْحَائِرِ يَسْأَلُونَ الْحَفَظَةَ- لِأَنَّ أَهْلَ الْحَائِرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَبْرَحُونَ- وَ الْحَفَظَةُ تَنْزِلُ وَ تَصْعَدُ- قُلْتُ فَمَا تَرَى يَسْأَلُونَهُمْ عَنْهُ- قَالَ إِنَّهُمْ يَمُرُّونَ إِذَا عَرَجُوا بِإِسْمَاعِيلَ صَاحِبِ الْهَوَاءِ- فَرُبَّمَا وَافَقُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَهُ- وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مَنْ مَضَى مِنْهُمْ- فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَ عَمَّنْ حَضَرَ مِنْكُمُ الْحَائِرَ- وَ يَقُولُونَ بَشِّرُوهُمْ بِدُعَائِكُمْ- فَتَقُولُ الْحَفَظَةُ كَيْفَ نُبَشِّرُهُمْ وَ هُمْ لَا يَسْمَعُونَ كَلَامَنَا- فَيَقُولُونَ لَهُمْ بَارِكُوا عَلَيْهِمْ وَ ادْعُوا لَهُمْ عَنَّا- فَهِيَ الْبِشَارَةُ مِنَّا وَ إِذَا انْصَرَفُوا- فَحُفُّوهُمْ بِأَجْنِحَتِكُمْ حَتَّى يُحِسُّوا مَكَانَكُمْ- وَ إِنَّا نَسْتَوْدِعُهُمُ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ وَ لَوْ يَعْلَمُوا مَا فِي زِيَارَتِهِ مِنَ الْخَيْرِ- وَ يَعْلَمُ ذَلِكَ النَّاسُ لَاقْتَتَلُوا عَلَى زِيَارَتِهِ بِالسُّيُوفِ- وَ لَبَاعُوا أَمْوَالَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ- وَ إِنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِمْ- وَ مَعَهَا أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ صِدِّيقٍ وَ أَلْفُ شَهِيدٍ- وَ مِنَ الْكَرُوبِيِّينَ أَلْفُ أَلْفٍ يُسْعِدُونَهَا عَلَى الْبُكَاءِ- وَ إِنَّهَا لَتَشْهَقُ شَهْقَةً فَلَا تَبْقَى فِي السَّمَاوَاتِ مَلَكٌ- إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهَا وَ مَا تَسْكُنُ- حَتَّى يَأْتِيَهَا النَّبِيُّ فَيَقُولَ يَا بُنَيَّةِ- قَدْ أَبْكَيْتِ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ- وَ شَغَلْتِهِمْ عَنِ التَّقْدِيسِ وَ التَّسْبِيحِ- فَكُفِّى حَتَّى يُقَدِّسُوا فَ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ- وَ إِنَّهَا لَتَنْظُرُ إِلَى مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ- فَتَسْأَلُ اللَّهَ لَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ لَا تَزْهَدُوا فِي إِتْيَانِهِ- فَإِنَّ الْخَيْرَ فِي إِتْيَانِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ضجيج الملائكة إلى الله تعالى في أمره و أن الله بعثهم لنصره و بكائهم و بكاء الأنبياء و فاطمة(ع)عليه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.