أَقُولُ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- فَبَلَغْتُ السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ- نَظَرْتُ إِلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ الصُّورَةُ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ اشْتَهَتِ الْمَلَائِكَةُ- أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى صُورَةِ عَلِيٍّ- فَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّ بَنِي آدَمَ فِي دُنْيَاهُمْ- يَتَمَتَّعُونَ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً بِالنَّظَرِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- حَبِيبِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلِيفَتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ أَمِينِهِ- فَمَتِّعْنَا بِصُورَتِهِ قَدْرَ مَا تَمَتَّعَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِهِ- فَصَوَّرَ لَهُمْ صُورَتَهُ مِنْ نُورِ قُدْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَعَلِيٌّ(عليه السلام)بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَيْلًا وَ نَهَاراً- يَزُورُونَهُ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً- قَالَ فَأَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ فَلَمَّا ضَرَبَهُ اللَّعِينُ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَى رَأْسِهِ- صَارَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ- فَالْمَلَائِكَةُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةَ- يَلْعَنُونَ قَاتِلَهُ ابْنَ مُلْجَمٍ- فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)- هَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَمَلَتْهُ- حَتَّى أَوْقَفَتْهُ مَعَ صُورَةِ عَلِيٍّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ- فَكُلَّمَا هَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عُلًا- وَ صَعَدَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمَنْ فَوْقَهَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ- لِزِيَارَةِ صُورَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ النَّظَرِ إِلَيْهِ- وَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ- لَعَنُوا يَزِيدَ وَ ابْنَ زِيَادٍ وَ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- (صلوات الله عليه) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- قَالَ الْأَعْمَشُ قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(عليه السلام) هَذَا مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ وَ مَخْزُونِهِ- لَا تُخْرِجْهُ إِلَّا إِلَى أَهْلِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ضجيج الملائكة إلى الله تعالى في أمره و أن الله بعثهم لنصره و بكائهم و بكاء الأنبياء و فاطمة(ع)عليه (صلوات الله عليه)