وَ قَالَ ابْنُ نَمَا (رحمه الله) فِي مُثِيرِ الْأَحْزَانِ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ وَ كَانَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُمْ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ يَسْتَمِعُونَ النَّوْحَ وَ يَبْكُونَ. وَ ذَكَرَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سُمِعَ لَيْلَةَ قَتْلِهِ بِالْمَدِينَةِ- مُنَادٍ يَسْمَعُونَهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ- أَيُّهَا الْقَاتِلُونَ جَهْلًا حُسَيْناً -أَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ وَ التَّنْكِيلِ- كُلُّ أَهْلِ السَّمَاءِ يَدْعُو عَلَيْكُمْ -مِنْ نَبِيٍّ وَ مَلْأَكٍ وَ قَبِيلٍ- قَدْ لُعِنْتُمْ عَلَى لِسَانِ ابْنِ دَاوُدَ -وَ مُوسَى وَ صَاحِبِ الْإِنْجِيلِ. وَ رُوِيَ أَنَّ هَاتِفاً سُمِعَ بِالْبَصْرَةِ يُنْشِدُ لَيْلًا إن الرماح الواردات صدورها -نحو الحسين تقاتل التنزيلا- و يهللون بأن قتلت و إنما -قتلوا بك التكبير و التهليلا- فكأنما قتلوا أباك محمدا -صلى عليه الله أو جبريلا. و ذكر ابن الجوزي في كتاب النور في فضائل الأيام و الشهور نوح الجن عليه فقالت لقد جئن نساء الجن يبكين شجيات و يلطمن خدودا كالدنانير نقيات و يلبسن الثياب السود بعد القصبيات.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · نوح الجن عليه (صلوات الله عليه)