قب، المناقب لابن شهرآشوب قال دعبل حدثني أبي عن جدي عن أمه سعدى بنت مالك الخزاعية أنها سمعت نوح الجن على الحسين(عليه السلام) يا ابن الشهيد و يا شهيدا عمه -خير العمومة جعفر الطيار- عجبا لمصقول أصابك حده -في الوجه منك و قد علاك غبار. إبانة ابن بطة أنه سمع من نوحهم أيا عين جودي و لا تجمدي -و جودي على الهالك السيد- فبالطف أمسى صريعا فقد -رزئنا الغداة بأمر بدي و من نوحهم نساء الجن يبكين من الحزن شجيات -و أسعدن بنوح للنساء الهاشميات- و يندبن حسينا عظمت تلك الرزيات -و يلطمن خدودا كالدنانير نقيات- و يلبسن ثياب السود بعد القصبيات و من نوحهم- احمرت الأرض من قتل الحسين كما -اخضر عند سقوط الجونة العلق- يا ويل قاتله يا ويل قاتله -فإنه في سعير النار يحترق و من نوحهم- أبكى ابن فاطمة الذي من قتله شاب الشعر -و لقتله زلزلتم و لقتله خسف القمر و سمع نوح جن قصدوه لموازرته- و الله ما جئتكم حتى بصرت به -بالطف منعفر الخدين منحورا. قال الطبري و سمع نوح الملائكة في أول منزل- نزلوا قاصدين إلى الشام- أيها القاتلون جهلا حسينا -أبشروا بالعذاب و التنكيل- كل أهل السماء يدعو عليكم -من نبي و مرسل و قتيل- قد لعنتم على لسان ابن داود -و موسى و صاحب الإنجيل.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · نوح الجن عليه (صلوات الله عليه)