في كامل الزيارات: أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ قَالَ: خَمْسَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَرَادُوا نَصْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَعَرَّسُوا بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا شَاهِي- إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلَانِ شَيْخٌ وَ شَابٌّ وَ سَلَّمَا عَلَيْهِمْ- قَالَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ- وَ هَذَا ابْنُ أَخِي أَرَادَ نَصْرَ هَذَا الرَّجُلِ الْمَظْلُومِ- قَالَ فَقَالَ لَهُمُ الشَّيْخُ الْجِنِّيُّ قَدْ رَأَيْتُ رَأْياً- قَالَ فَقَالَ الْفِتْيَةُ الْإِنْسِيُّونَ- وَ مَا هَذَا الرَّأْيُ الَّذِي رَأَيْتَ- قَالَ رَأَيْتُ أَنْ أَطِيرَ فَآتِيَكُمْ بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَتَذْهَبُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ- فَقَالُوا لَهُ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَغَابَ يوم [يَوْماً وَ لَيْلَتَهُ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ إِذَا هُمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُونَهُ- وَ لَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ وَ هُوَ يَقُولُ- وَ اللَّهِ مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى بَصُرْتُ بِهِ - إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الْأَبْيَاتِ- سِوَى بَيْتَيْنِ مُصَدَّرَيْنِ بِقَوْلِهِ فَعَاقَنِي وَ بِقَوْلِهِ فَصَلَّى- فَأَجَابَهُ بَعْضُ الْفِتْيَةِ مِنَ الْإِنْسِيِّينَ- يَقُولُ اذْهَبْ فَلَا زَالَ قَبْرٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ -إِلَى الْقِيَامَةِ يُسْقَى الْغَيْثَ مَمْطُوراً وَ قَدْ سَلَكْتَ سَبِيلًا كُنْتَ سَالِكَهُ -وَ قَدْ شَرِبْتَ بِكَأْسٍ كَانَ مَغْزُوراً- وَ فِتْيَةٍ فَرَّغُوا لِلَّهِ أَنْفُسَهُمْ -وَ فَارَقُوا الْمَالَ وَ الْأَحْبَابَ وَ الدُّورَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · نوح الجن عليه (صلوات الله عليه)