قب، المناقب لابن شهرآشوب شاعر يا كربلاء يا كربتي و زفرتي كم فيك من ساق و من جمجمة و من يمين بالحسام بينت للفاطميات العظام الحرمة قد خر أركان العلي و انهدت و غلقت أبوابه و سدت تلك الرزايا عظمت و جلت آخر كم سيد لي بكربلاء فديته السيد الغريب كم سيد لي بكربلاء للموت في صدره وجيب كم سيد لي بكربلاء عسكره بالعرا نهيب كم سيد لي بكربلاء ليس لما يشتهي طبيب كم سيد لي بكربلاء خاتمه و الرداء سليب كم سيد لي بكربلاء خضب من نحره المشيب كم سيد لي بكربلاء ملثمه و الردا خضيب كم سيد لي بكربلاء يسمع صوتي و لا يجيب كم سيد لي بكربلاء ينقر في ثغرة القضيب آخر رأس ابن بنت محمد و وصيه للناظرين على قناة يرفع و المسلمون بمنظر و بمسمع لا منكر منهم و لا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية و أصم رزءك كل أذن يسمع أيقظت أجفانا و كنت لها كرى و أنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلا تمنت أنها لك منزل و لخط قبرك مضجع آخر إذا جاء عاشوراء تضاعف حسرتي لآل رسول الله و انهل عبرتي هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلها وجوما عليها و السماء اقشعرت أريقت دماء الفاطميين بالملإ فلو عقلت شمس النهار لخرت بنفسي خدود في التراب تعفرت بنفسي جسوم بالعراء تعرت بنفسي رءوس معليات على القنا إلى الشام تهدى بازفات الأسنة بنفسي شفاه ذابلات من الظمإ و لم تحظ من ماء الفرات بقطرة بنفسي عيون غائرات سواهر إلى الماء منها قطرة بعد قطرة بنفسي من آل النبي خرائد حواسر لم تعرف عليهم بسترة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما قيل من المراثي فيه (صلوات الله عليه)