الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

أَقُولُ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ قَالَ حَكَى دِعْبِلٌ الْخُزَاعِيُّ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(عليه السلام)فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَيَّامِ فَرَأَيْتُهُ جَالِساً جِلْسَةَ الْحَزِينِ الْكَئِيبِ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ حَوْلِهِ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا دِعْبِلُ مَرْحَباً بِنَاصِرِنَا بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَسَّعَ لِي فِي مَجْلِسِهِ وَ أَجْلَسَنِي إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دِعْبِلُ أُحِبُّ أَنْ تُنْشِدَنِي شِعْراً فَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامَ حُزْنٍ كَانَتْ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَيَّامَ سُرُورٍ كَانَتْ عَلَى أَعْدَائِنَا خُصُوصاً بَنِي أُمَيَّةَ يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى عَلَى مُصَابِنَا وَ لَوْ وَاحِداً- كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ يَا دِعْبِلُ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ عَلَى مُصَابِنَا- وَ بَكَى لِمَا أَصَابَنَا مِنْ أَعْدَائِنَا حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنَا فِي زُمْرَتِنَا- يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى عَلَى مُصَابِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ الْبَتَّةَ- ثُمَّ إِنَّهُ(عليه السلام)نَهَضَ وَ ضَرَبَ سِتْراً بَيْنَنَا وَ بَيْنَ حُرَمِهِ- وَ أَجْلَسَ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ- لِيَبْكُوا عَلَى مُصَابِ جَدِّهِمُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي يَا دِعْبِلُ ارْثِ الْحُسَيْنَ- فَأَنْتَ نَاصِرُنَا وَ مَادِحُنَا مَا دُمْتَ حَيّاً- فَلَا تُقَصِّرْ عَنْ نَصْرِنَا مَا اسْتَطَعْتَ- قَالَ دِعْبِلٌ فَاسْتَعْبَرْتُ وَ سَالَتْ عَبْرَتِي وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ أَ فَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلًا وَ قَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتِ إِذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ وَ أَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ فِي الْوَجَنَاتِ أَ فَاطِمُ قُومِي يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَ انْدُبِي نُجُومَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ قُبُورٌ بِكُوفَانَ وَ أُخْرَى بِطَيْبَةَ وَ أُخْرَى بِفَخٍّ نَالَهَا صَلَوَاتِي قُبُورٌ بِبَطْنِ النَّهْرِ مِنْ جَنْبِ كَرْبَلَا مُعَرَّسُهُمْ فِيهَا بِشَطِّ فُرَاتٍ توافوا [تُوُفُّوا عِطَاشَا بِالْعَرَاءِ فَلَيْتَنِي تُوُفِّيتُ فِيهِمْ قَبْلَ حِينِ وَفَاتِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَوْعَةً عِنْدَ ذِكْرِهِمْ سَقَتْنِي بِكَأْسِ الثُّكْلِ وَ الفضعات [الْفَظِعَاتِ إِذَا فَخَرُوا يَوْماً أَتَوْا بِمُحَمَّدٍ وَ جِبْرِيلَ وَ الْقُرْآنِ وَ السُّورَاتِ وَ عَدُّوا عَلِيّاً ذَا الْمَنَاقِبِ وَ الْعُلَا وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ خَيْرَ بَنَاتِ وَ حَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسَ ذَا الدِّينِ وَ التُّقَى وَ جَعْفَرَهَا الطَّيَّارَ فِي الْحُجُبَاتِ أُولَئِكَ مَشْئُومُونَ هِنْداً وَ حَرْبَهَا سُمَيَّةَ مِنْ نَوْكَى وَ مِنْ قَذِرَاتٍ هُمْ مَنَعُوا الْآبَاءَ مِنْ أَخْذِ حَقِّهِمْ وَ هُمْ تَرَكُوا الْأَبْنَاءَ رَهْنَ شَتَاتٍ سَأَبْكِيهِمُ مَا حَجَّ لِلَّهِ رَاكِبٌ وَ مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الشَّجَرَاتِ فَيَا عَيْنُ بَكِّيهِمْ وَ جُودِي بِعَبْرَةٍ فَقَدْ آنَ لِلتَّسْكَابِ وَ الْهَمَلَاتِ بَنَاتُ زِيَادٍ فِي الْقُصُورِ مَصُونَةٌ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ مُنْهَتِكَاتٌ وَ آلُ زِيَادٍ فِي الْحُصُونِ مَنِيعَةٌ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْفَلَوَاتِ دِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقَعاً وَ آلُ زِيَادٍ تَسْكُنُ الُحُجرَاتِ و آلُ رَسُولِ اللَّهِ نُحْفٌ جُسُومُهُمْ وَ آلُ زِيَادٍ غُلَّظُ الْقَصَرَاتِ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تُدْمَى نُحُورُهُمْ وَ آلُ زِيَادٍ رَبَّةُ الْحَجَلَاتِ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تُسْبَى حَرِيمُهُمْ وَ آلُ زِيَادٍ آمِنُوا السَّرَبَاتِ إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ أَكُفّاً مِنَ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ سَأَبْكِيهِمْ مَا ذَرَّ فِي الْأَرْضِ شَارِقٌ وَ نَادَى مُنَادِي الْخَيْرِ لِلصَّلَوَاتِ وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ حَانَ غُرُوبُهَا وَ بِاللَّيْلِ أَبْكِيهِمْ وَ الْغُدُوَاتِ أيضا لابن حماد... قال و لدعبل أيضا (رحمه الله). و له... قال و له أيضا في يوم عاشوراء من قصيدته الطويلة إلى آخر ما مضى في رواية ابن شهرآشوبو زاد فيه.. و للصاحب أيضا منتخبة من قصيدته و للصاحب أيضا منتخبة من قصيدته و للصاحب أيضا من قصيدته منتخبة و للصاحب أيضا من قصيدته الطويل... و من قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتا.. روي أن أبا يوسف عبد السلام بن محمد القزويني ثم البغدادي قال لأبي العلاء المعري هل لك شعر في أهل بيت رسول الله فإن بعض شعراء قزوين يقول فيهم ما لا يقول شعراء تنوخ فقال له المعري و ما ذا تقول شعراؤهم فقال يقولون فقال المعري و أنا أقول.... و للصاحب أيضا (رحمه الله) من قصيدة طويلة. و قيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعي. حدث المرزباني قالدخل أبو الرمحإلى فاطمة بنت الحسين بن علي(عليه السلام) فأنشدها مرثية في الحسين(عليه السلام) فقالت فاطمة يا أبا رمح هكذا تقول- قال فكيف أقول جعلني الله فداك- قالت قل فقال لا أنشدها بعد اليوم إلا هكذا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما قيل من المراثي فيه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.