في المناقب لابن شهرآشوب: رُوِيَأَنَّ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) قَالَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ- إِنَّ مِمَّا يُقِرُّ لِعَيْنِي- أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ مِنْ بُرِّ الْعِرَاقِ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا- فَقَالَ مُسْتَهْزِئاً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الشَّعِيرِ خَلَفٌ- فَكَانَ كَمَا قَالَ لَمْ يَصِلْ إِلَى الرَّيِّ وَ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ. تَارِيخُ النَّسَوِيِّ وَ تَارِيخُ بَغْدَادَ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِيأَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) كَانَ يَحْمِلُ وَرْساً فَصَارَ وَرْسُهُ دَماً وَ رَأَيْتُ النَّجْمَ كَأَنَّ فِيهِ النِّيرَانَ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ. - يَعْنِي بِالنَّجْمِ النَّبَاتَ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ قَالَ:انْتَهَبَ النَّاسُ وَرْساًمِنْ عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَمَا اسْتَعْمَلَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَّا بَرِصَتْ. أَمَالِي أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ:أَدْرَكْتُ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ رَجُلَيْنِ- أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ طَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ- وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ- وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ- فَيَشْرَبُهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَا يَرْوَى- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ- وَ قَدْ أَهْوَى إِلَى فِيهِ بِمَاءٍ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام) لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ مِنَ الْمَاءِ فِي دُنْيَاكَ وَ لَا فِي آخِرَتِكَ. وَ فِي رِوَايَةٍأَنَّ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَشَكَّ شِدْقَهُ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ فَعَطِشَ الرَّجُلُ- حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ شَرِبَ حَتَّى مَاتَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما عجل الله به قتلة الحسين (صلوات الله عليه) من العذاب في الدنيا و ما ظهر من إعجازه و استجابة دعائه في ذلك عند الحرب و بعده