الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: تَارِيخُ الطَّبَرِيِإِنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْيُسْرِ- أَتَى الْحُسَيْنَ(عليه السلام)بَعْدَ مَا ضَعُفَ مِنْ كَثْرَةِ الْجِرَاحَاتِ- فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ مِنْ خَزٍّ- فَقَالَ(عليه السلام)لَا أَكَلْتَ بِهَا وَ لَا شَرِبْتَ- وَ حَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظَّالِمِينَ- فَأَلْقَى ذَلِكَ الْبُرْنُسَ مِنْ رَأْسِهِ- فَأَخَذَهُ الْكِنْدِيُّ فَأَتَى بِهِ أَهْلَهُ- فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ أَ سَلَبُ الْحُسَيْنِ تُدْخِلُهُ فِي بَيْتِي- لَا تَجْتَمِعُ رَأْسِي وَ رَأْسُكَ أَبَداً- فَلَمْ يَزَلْ فَقِيراً حَتَّى هَلَكَ. أَحَادِيثُ ابْنِ الْحَاشِرِ قَالَ:كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ خَرَجَ عَلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام) ثُمَّ جَاءَ بِجَمَلٍ وَ زَعْفَرَانٍ- فَكُلَّمَا دَقُّوا الزَّعْفَرَانَ صَارَ نَاراً- فَلَطَخَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى يَدَيْهَا فَصَارَتْ بَرْصَاءَ- وَ قَالَ وَ نُحِرَ الْبَعِيرُ فَكُلَّمَا جَزُّوا بِالسِّكِّينِ- صَارَ مَكَانُهَا نَاراً- قَالَ فَقَطَّعُوهُ فَخَرَجَ مِنْهُ النَّارُ- قَالَ فَطَبَخُوهُ فَفَارَتِ الْقِدْرُ نَاراً. وَ يُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاسِطِيِّ أَنَّهُمَا قَالانُحِرَ إِبِلُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَإِذَا لَحْمُهُ يَتَوَقَّدُ نَاراً. تَارِيخُ النَّسَوِيِّ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَلَمَّا طَبَخُوهَا صَارَتْ مِثْلَ الْعَلْقَمِ.وَ رُوِيَأَنَّ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)دَعَا وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ قَرَابَتُهُ- فَاقْصِمْ مَنْ ظَلَمَنَا وَ غَصَبَنَا حَقَّنَا إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ- فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَ أَيُّ قَرَابَةٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ- فَقَرَأَ الْحُسَيْنُ عإِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ- عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِنِي فِيهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ذُلًّا عَاجِلًا- فَبَرَزَ ابْنُ الْأَشْعَثِ لِلْحَاجَةِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ عَلَى ذَكَرِهِ- فَسَقَطَ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ وَ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَدَثِهِ. إِبَانَةُ ابْنِ بَطَّةَ وَ جَامِعُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ رَوَى قُرَّةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ خَالِهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ فَقَالَ:لَا تَذْكُرُوا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا بِخَيْرٍ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حَاضِرِي كَرْبَلَاءَ- وَ كَانَ يَسُبُّ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)فَأَهْوَى اللَّهُ عَلَيْهِ نَجْمَيْنِ- فَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ- وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْقَاضِي أَعْمَى عَنْ عَمَائِهِ- فَقَالَ كُنْتُ حَضَرْتُ كَرْبَلَاءَ وَ مَا قَاتَلْتُ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ شَخْصاً هَائِلًا- قَالَ لِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ- لَا أُطِيقُ فَجَرَّنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- فَوَجَدْتُهُ حَزِيناً وَ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ- وَ بُسِطَ قُدَّامَهُ نَطْعٌ وَ مَلَكٌ قِبَلَهُ قَائِمٌ- فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنَ النَّارِ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْقَوْمِ- وَ تَقَعُ النَّارُ فِيهِمْ فَتُحْرِقُهُمْ- ثُمَّ يُحْيَوْنَ وَ يَقْتُلُهُمْ أَيْضاً هَكَذَا فَقُلْتُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ- وَ لَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَ لَا رَمَيْتُ سَهْماً- فَقَالَ النَّبِيُّ أَ لَسْتَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ- فَسَلَّمَنِي وَ أَخَذَ مِنْ طَسْتٍ فِيهِ دَمٌ فَكَحَّلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ- فَاحْتَرَقَتْ عَيْنَايَ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَعْمَى. كَنْزُ الْمُذَكِّرِينَ قَالَ الشَّعْبِيُرَأَيْتُ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لَا أَرَاكَ تَغْفِرُ لِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَنْبِهِ- فَقَالَ كُنْتُ مِنَ الْوُكَلَاءِ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- وَ كَانَ مَعِي خَمْسُونَ رَجُلًا- فَرَأَيْتُ غَمَامَةً بَيْضَاءَ مِنْ نُورٍ- وَ قَدْ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْخَيْمَةِ وَ جَمْعاً كَثِيراً أَحَاطُوا بِهَا- فَإِذَا فِيهِمْ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى- ثُمَّ نَزَلَتْ أُخْرَى وَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- فَبَكَى النَّبِيُّ وَ بَكَوْا مَعَهُ جَمِيعاً فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ- وَ قَبَضَ تِسْعاً وَ أَرْبَعِينَ فَوَثَبَ عَلَيَّ- فَوَثَبْتُ عَلَى رِجْلِي وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْأَمَانَ الْأَمَانَ- فَوَ اللَّهِ مَا شَايَعْتُ فِي قَتْلِهِ وَ لَا رَضِيتُ- فَقَالَ وَيْحَكَ وَ أَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى مَا يَكُونُ فَقُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ خَلِّ عَنْ قَبْضِ رُوحِهِ- فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ يَوْماً فَتَرَكَنِي- وَ خَرَجْتُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ تَائِباً عَلَى مَا كَانَ مِنِّي. النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِلَمَّا جَاءُوا بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ وَ نَزَلُوا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ قِنَّسْرِينُ- اطَّلَعَ رَاهِبٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ إِلَى الرَّأْسِ- فَرَأَى نُوراً سَاطِعاً يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ- وَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَتَاهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ- وَ أَخَذَ الرَّأْسَ وَ أَدْخَلَهُ صَوْمَعَتَهُ- فَسَمِعَ صَوْتاً وَ لَمْ يَرَ شَخْصاً قَالَ طُوبَى لَكَ- وَ طُوبَى لِمَنْ عَرَفَ حُرْمَتَهُ فَرَفَعَ الرَّاهِبُ رَأْسَهُ- وَ قَالَ يَا رَبِّ بِحَقِّ عِيسَى تَأْمُرُ هَذَا الرَّأْسَ بِالتَّكَلُّمِ مَعِي- فَتَكَلَّمَ الرَّأْسُ وَ قَالَ يَا رَاهِبُ أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُ- قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى- وَ أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ- أَنَا الْمَقْتُولُ بِكَرْبَلَاءَ أَنَا الْمَظْلُومُ أَنَا الْعَطْشَانُ- وَ سَكَتَ فَوَضَعَ الرَّاهِبُ وَجْهَهُ عَلَى وَجْهِهِ- فَقَالَ لَا أَرْفَعُ وَجْهِي عَنْ وَجْهِكَ حَتَّى تَقُولَ- أَنَا شَفِيعُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَكَلَّمَ الرَّأْسُ- وَ قَالَ ارْجِعْ إِلَى دِينِ جَدِّي مُحَمَّدٍ- فَقَالَ الرَّاهِبُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَبِلَ لَهُ الشَّفَاعَةَ فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَخَذُوا مِنْهُ الرَّأْسَ وَ الدَّرَاهِمَ- فَلَمَّا بَلَغُوا الْوَادِيَ نَظَرُوا الدَّرَاهِمَ قَدْ صَارَتْ حِجَارَةً. وَ فِي أَثَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ قَالَتْ لِحَاجِبِ ابْنِ زِيَادٍ- وَيْلَكَ هَذِهِ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ خُذْهَا إِلَيْكَ- وَ اجْعَلْ رَأْسَ الْحُسَيْنِ أَمَامَنَا- وَ اجْعَلْنَا عَلَى الْجِمَالِ وَرَاءَ النَّاسِ- لِيَشْتَغِلَ النَّاسُ بِنَظَرِهِمْ إِلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ عَنَّا- فَأَخَذَ الْأَلْفَ وَ قَدَّمَ الرَّأْسَ- فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ- وَ قَدْ جَعَلَهَا اللَّهُ حِجَارَةً سَوْدَاءَ- مَكْتُوباً عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهَا-وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ- وَ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِوَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا- أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. وَ رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الشَّعْبِيِأَنَّهُ صُلِبَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)بِالصَّيَارِفِ فِي الْكُوفَةِ- فَتَنَحْنَحَ الرَّأْسُ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ إِلَى قَوْلِهِ-إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً- فَلَمْ يَزِدْهُمْ ذَلِكَ إِلَّا ضَلَالًا. وَ فِي أَثَرٍأَنَّهُمْ لَمَّا صَلَبُوا رَأْسَهُ عَلَى الشَّجَرِ سُمِعَ مِنْهُ-وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ- وَ سُمِعَ أَيْضاً صَوْتُهُ بِدِمَشْقَ يَقُولُ-لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِوَ سُمِعَ أَيْضاً يَقْرَأُ-أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً- فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَمْرُكَ أَعْجَبُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ. كِتَابَيْ ابْنِ بَطَّةَ وَ التِّرْمِذِيِّ وَ خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ وَ اللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍأَنَّهُ لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ وَ رُءُوسِ أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ- انْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ- قَالَ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ تَتَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مِنْخَرِهِ- ثُمَّ خَرَجَتْ مِنَ الْمِنْخَرِ الْآخَرِ- ثُمَّ قَالُوا قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ- فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً. أَبُو مِخْنَفٍ فِي رِوَايَةٍلَمَّا دُخِلَ بِالرَّأْسِ عَلَى يَزِيدَ كَانَ لِلرَّأْسِ طِيبٌ- قَدْ فَاحَ عَلَى كُلِّ طِيبٍ- وَ لَمَّا نُحِرَ الْجَمَلُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ- كَانَ لَحْمُهُ أَمَرَّ مِنَ الصَّبِرِ- وَ لَمَّا قُتِلَ(عليه السلام)صَارَ الْوَرْسُ دَماً- وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَسْبَاتٍ- وَ مَا فِي الْأَرْضَ حَجَرٌ إِلَّا وَ تَحْتَهُ دَمٌ- وَ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ كُلَّ يَوْمٍ- فَوْقَ قَبْرِ النَّبِيِّ إِلَى سَنَةٍ كَامِلَةٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما عجل الله به قتلة الحسين (صلوات الله عليه) من العذاب في الدنيا و ما ظهر من إعجازه و استجابة دعائه في ذلك عند الحرب و بعده

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.