ثُمَّ قَالَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَمِيدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْلَقَدْ رَأَيْتُ الْوَرْسَ عَادَ رَمَاداً- وَ لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّحْمَ كَأَنَّ فِيهِ النَّارَ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:إِنْ كَانَ الْوَرْسُ مِنْ وَرْسِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) لِيُقَالَ بِهِ هَكَذَا فَيَصِيرُ رَمَاداً. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ:قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ لِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ صَارَ الْوَرْسُ رَمَاداً الَّذِي كَانَ فِي عَسْكَرِهِمْ- وَ احْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ وَ نَحَرُوا نَاقَةً فِي عَسْكَرِهِمْ- فَكَانُوا يَرَوْنَ فِي لَحْمِهَا النِّيرَانَ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْنِ وَصِيفٍ عَنِ الْمُشْطَاحِ الْوَرَّاقِ قَالَ سَمِعْتُ الْفَتْحَ بْنَ شُخْرُفٍ الْعَابِدَ يَقُولُأَفُتُّ الْخُبْزَ لِلْعَصَافِيرِ كُلَّ يَوْمٍ فَكَانَتْ تَأْكُلُ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَتَتُّ لَهَا فَلَمْ تَأْكُلْ- فَعَلِمْتُ أَنَّهَا امْتَنَعَتْ لِقَتْلِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بُشْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ يُقَالُ لَهُ زُرْعَةُ- شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَرَمَى الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ- فَأَصَابَ حَنَكَهُ فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ- ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْمِي بِهِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)دَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ- فَلَمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ- قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَ هُوَ يَمُوتُ- وَ هُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ- وَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ- وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ- فَيُؤْتَى بِعُسٍّ عَظِيمٍ فِيهِ السَّوِيقُ وَ الْمَاءُ وَ اللَّبَنُ- لَوْ شَرِبَهُ خَمْسَةٌ لَكَفَاهُمْ- قَالَ فَيَشْرَبُهُ ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ- قَالَ فَانْقَدَّ بَطْنُهُ كَانْقِدَادِ الْبَعِيرِ. وَ ذَكَرَ أَعْثَمُ الْكُوفِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَراً قَالَ:اسْمُ الرَّامِي لَعَنَهُ اللَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً- قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي عِنْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ- وَ هُوَ يَصِيحُ وَ الْمَاءُ يُبَرَّدُ لَهُ فِيهِ السُّكَّرُ وَ الْأَعْسَاسُ فِيهَا اللَّبَنُ- وَ هُوَ يَقُولُ وَيْلَكُمْ اسْقُونِي فَقَدْ قَتَلَنِيَ الْعَطَشُ- فَيُعْطَى الْقُلَّةَ أَوِ الْعُسَّ- فَإِذَا نَزَعَهُ مِنْ فِيهِ يَصِيحُ- حَتَّى انْقَدَّ بَطْنُهُ وَ مَاتَ شَرَّ مِيتَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْأَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ- فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ- وَ أَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ فَيَشْرَبُهَا- حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا- قَالَ سُفْيَانُ أَدْرَكْتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا بِهِ خَبَلٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا. وَ رُوِيَأَنَّ رَجُلًا بِلَا أَيْدٍ وَ لَا أَرْجُلٍ وَ هُوَ أَعْمَى- يَقُولُ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ فَقِيلَ لَهُ لَمْ تَبْقَ لَكَ عُقُوبَةٌ- وَ مَعَ ذَلِكَ تَسْأَلُ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- قَالَ كُنْتُ فِيمَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)بِكَرْبَلَاءَ- فَلَمَّا قُتِلَ رَأَيْتُ عَلَيْهِ سَرَاوِيلًا وَ تِكَّةً حَسَنَةً بَعْدَ مَا سَلَبَهُ النَّاسُ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَ مِنْهُ التِّكَّةَ- فَرَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ وَضَعَهَا عَلَى التِّكَّةِ- فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهَا فَقَطَعْتُ يَمِينَهُ- ثُمَّ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ التِّكَّةَ- فَرَفَعَ شِمَالَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى تِكَّتِهِ فَقَطَعْتُ يَسَارَهُ- ثُمَّ هَمَمْتُ بِنَزْعِ التِّكَّةِ مِنَ السَّرَاوِيلِ- فَسَمِعْتُ زَلْزَلَةً فَخِفْتُ وَ تَرَكْتُهُ- فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيَّ النَّوْمَ فَنِمْتُ بَيْنَ الْقَتْلَى- فَرَأَيْتُ كَأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم أَقْبَلَ وَ مَعَهُ عَلِيٌ وَ فَاطِمَةُ- فَأَخَذُوا رَأْسَ الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَتْهُ فَاطِمَةُ- ثُمَّ قَالَتْ يَا وَلَدِي قَتَلُوكَ قَتَلَهُمُ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ- فَكَانَ يَقُولُ قَتَلَنِي شِمْرٌ وَ قَطَعَ يَدَايَ هَذَا النَّائِمُ- وَ أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِي قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ- وَ أَعْمَى بَصَرَكَ وَ أَدْخَلَكَ النَّارَ- فَانْتَبَهْتُ وَ أَنَا لَا أُبْصِرُ شَيْئاً وَ سَقَطَتْ مِنِّي يَدَايَ وَ رِجْلَايَ- وَ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُعَائِهَا إِلَّا النَّارُ. أَقُولُ رَوَى السَّائِلُ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ خَبَرٍ رَوَى النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّسَلِّي عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ:إِذَا احْتُضِرَ الْكَافِرُ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) وَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- فَيَدْنُو إِلَيْهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَبْغِضْهُ- فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا كَانَ- يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ- فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ- يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَأَبْغِضْهُ وَ أَعْنِفْ بِهِ- فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ- تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي دَارِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- فَيَقُولُ وَ مَا هِيَ فَيَقُولُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُهَا وَ لَا أَعْتَقِدُ بِهَا- فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَ مَا كُنْتَ تَعْتَقِدُ- فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ- بِسَخَطِ اللَّهِ وَ عَذَابِهِ فِي النَّارِ- أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ فَاتَكَ- وَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ- ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلًّا عَنِيفاً- ثُمَّ يُوَكِّلُ بِرُوحِهِ مِائَةَ شَيْطَانٍ كُلُّهُمْ يَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ- وَ يَتَأَذَّى بِرِيحِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ- فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ- يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْحِ رِيحِهَا وَ لَهَبِهَا- ثُمَّ إِنَّهُ يُؤْتَى بِرُوحِهِ إِلَى جِبَالِ بَرَهُوتَ- ثُمَّ إِنَّهُ يَصِيرُ فِي الْمُرَكَّبَاتِ- بَعْدَ أَنْ يَجْرِيَ فِي كُلِّ سِنْخٍ مَسْخُوطٍ عَلَيْهِ- حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ-رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ- فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ- وَ اللَّهِ لَقَدْ أُتِيَ بِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بَعْدَ مَا قُتِلَ- وَ إِنَّهُ لَفِي صُورَةِ قِرْدٍ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ- فَجَعَلَ يَعْرِفُ أَهْلَ الدَّارِ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ- وَ اللَّهِ لَا يَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُمْسَخَ عَدُوُّنَا مَسْخاً ظَاهِراً- حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُمْسَخُ فِي حَيَاتِهِ قِرْداً أَوْ خِنْزِيراً- وَ مِنْ وَرَائِهِمْعَذابٌ غَلِيظٌوَمِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُوَ ساءَتْ مَصِيراً
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما عجل الله به قتلة الحسين (صلوات الله عليه) من العذاب في الدنيا و ما ظهر من إعجازه و استجابة دعائه في ذلك عند الحرب و بعده