الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مُنْصَرَفِي مِنْ مَكَّةَ- فَقَالَ لِي يَا مِنْهَالُ مَا صَنَعَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ الْأَسَدِيُّ- فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ- اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ- قَالَ الْمِنْهَالُ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ- وَ قَدْ ظَهَرَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الثَّقَفِيُّ- وَ كَانَ لِي صَدِيقاً فَكُنْتُ فِي مَنْزِلِي أَيَّاماً- حَتَّى انْقَطَعَ النَّاسُ عَنِّي وَ رَكِبْتُ إِلَيْهِ- فَلَقِيتُهُ خَارِجاً مِنْ دَارِهِ فَقَالَ يَا مِنْهَالُ- لَمْ تَأْتِنَا فِي وَلَايَتِنَا هَذِهِ- وَ لَمْ تُهَنِّئْنَا بِهَا وَ لَمْ تُشْرِكْنَا فِيهَا- فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي كُنْتُ بِمَكَّةَ وَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكَ الْآنَ- وَ سَايَرْتُهُ وَ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ حَتَّى أَتَى الْكِنَاسَ- فَوَقَفَ وُقُوفاً كَأَنَّهُ يَنْظُرُ شَيْئاً- وَ قَدْ كَانَ أُخْبِرَ بِمَكَانِ حَرْمَلَةَ بْنِ كَاهِلٍ فَوَجَّهَ فِي طَلَبِهِ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ قَوْمٌ يَرْكُضُونَ وَ قَوْمٌ يَشْتَدُّونَ- حَتَّى قَالُوا أَيُّهَا الْأَمِيرُ الْبِشَارَةَ قَدْ أُخِذَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ- فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جِيءَ بِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُخْتَارُ- قَالَ لِحَرْمَلَةَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَكَّنَنِي مِنْكَ- ثُمَّ قَالَ الْجَزَّارَ الْجَزَّارَ فَأُتِيَ بِجَزَّارٍ- فَقَالَ لَهُ اقْطَعْ يَدَيْهِ فَقُطِعَتَا- ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْطَعْ رِجْلَيْهِ فَقُطِعَتَا- ثُمَّ قَالَ النَّارَ النَّارَ فَأُتِيَ بِنَارٍ وَ قَصَبٍ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ فَاشْتَعَلَ فِيهِ النَّارُ- فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَالَ لِي يَا مِنْهَالُ- إِنَّ التَّسْبِيحَ لَحَسَنٌ فَفِيمَ سَبَّحْتَ- فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ دَخَلْتُ فِي سَفْرَتِي هَذِهِ مُنْصَرَفِي- مِنْ مَكَّةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَقَالَ لِي يَا مِنْهَالُ مَا فَعَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ الْأَسَدِيُّ- فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً- فَقَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ- اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ- فَقَالَ لِيَ الْمُخْتَارُ أَ سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَقُولُ هَذَا- فَقُلْتُ [وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا- قَالَ فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ السُّجُودَ- ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ وَ قَدِ احْتَرَقَ حَرْمَلَةُ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ- وَ سِرْنَا فَحَاذَيْتُ دَارِي فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ- إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُشَرِّفَنِي وَ تُكْرِمَنِي- وَ تَنْزِلَ عِنْدِي وَ تَحَرَّمَ بِطَعَامِي- فَقَالَ يَا مِنْهَالُ تُعْلِمُنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- دَعَا بِأَرْبَعِ دَعَوَاتٍ فَأَجَابَهُ اللَّهُ عَلَى يَدِي- ثُمَّ تَأْمُرُنِي أَنْ آكُلَ- هَذَا يَوْمُ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا فَعَلْتُهُ بِتَوْفِيقِهِ- وَ حَرْمَلَةُ هُوَ الَّذِي حَمَلَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ عليه السلام.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · أحوال المختار بن أبي عبيد الثقفي و ما جرى على يديه و أيدي أوليائه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.