إسحاق و ليس هاهنا مقام بعد هذا و خرج من داره هاربا إلى البادية فهدم داره و دور بني عمه. و كان الشمر بن ذي الجوشن قد أخذ من الإبل التي كانت تحت رحل الحسين(عليه السلام)فنحرها و قسم لحمها على قوم من أهل الكوفة فأمر المختار فأحصوا كل دار دخلها ذلك اللحم فقتل أهلها و هدمها و لم يزل المختار يتبع قتلة الحسين(عليه السلام)حتى قتل خلقا كثيرا و هزم الباقين فهدم دورهم و أنزلهم من المعاقل و الحصون إلى المفاوز و الصحون قال و قتلت العبيد مواليها و جاءوا إلى المختار فعتقهم و كان العبد يسعى بمولاه فيقتله المختار حتى أن العبد يقول لسيده احملني على عنقك فيحمله و يدلي رجليه على صدره إهانة له و لخوفه من سعايته به إلى المختار. فيا لها منقبة حازها و مثوبة أحرزها فقد سر النبي بفعله و إدخاله الفرح على عترته و أهله و قد قلت هذه الأبيات مع كلال الخاطر و قذى الناظر. فلما خلا خاطره و انجلى ناظره اهتم بعمر بن سعد و ابنه حفص حدث عمر بن الهيثم قال كنت جالسا عن يمين المختار و الهيثم بن الأسودعن يساره فقال و الله لأقتلن رجلا عظيم القدمين غائر العينين مشرف الحاجبين يهمر برجله الأرض يرضي قتله أهل السماء و الأرض فسمع الهيثم قوله و وقع في نفسه أنه أراد عمر بن سعد فبعث ولده العريان فعرفه قول المختار و كان عبد الله بن جعدة بن هبيرة أعز الناس على المختار قد أخذ لعمر أمانا حيث اختفى فيهبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِهذا أمان المختار بن أبي عبيد الثقفي لعمر بن سعد بن أبي وقاص إنك آمن بأمان الله على نفسك و أهلك و مالك و ولدك لا تؤاخذ بحدث كان منك قديما ما سمعت و أطعت و لزمت منزلك إلا أن تحدث حدثا فمن لقي عمر بن سعد من شرطة الله و شيعة آل محمد(عليهم السلام)فلا يعرض له إلا بسبيل خير و السلام ثم شهد فيه جماعة. قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)إِنَّمَا قَصْدَ الْمُخْتَارُ أَنْ يُحْدِثَ حَدَثاً- هُوَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ الْخَلَاءِ وَ يُحْدِثَ- فَظَهَرَ عُمَرُ إِلَى الْمُخْتَارِ فَكَانَ يُدْنِيهِ وَ يُكْرِمُهُ- وَ يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ. و علم أن قول المختار عنه فعزم على الخروج من الكوفة فأحضر رجلا من بني تيم اللات اسمه مالك و كان شجاعا و أعطاه أربعمائة دينار و قال هذه معك لحوائجنا و خرجا فلما كان عند حمام عمر أو نهر عبد الرحمن وقف و قال أ تدري لم خرجت قال لا قال خفت المختار فقال ابن دومة يعني المختار أضيق استا من أن يقتلك و إن هربت هدم دارك و انتهب عيالك و مالك و خرب ضياعك و أنت أعز العرب فاغتر بكلامه فرجعا على الروحاء فدخلا الكوفة مع الغداة. هذا قول المرزباني و قال غيره إن المختار علم خروجه من الكوفة فقال وفينا له و غدر و في عنقه سلسلة لو جهد أن ينطلق ما استطاع فنام عمر على الناقة فرجعت و هو لا يدري حتى ردته إلى الكوفة فأرسل عمر ابنه إلى المختار قال له أين أبوك قال في المنزل و لم يكونا يجتمعان عند المختار و إذا حضر أحدهما غاب الآخر خوفا أن يجتمعا فيقتلهما فقال حفص أبي يقول أ تفي لنا بالأمان قال اجلس و طلب المختار أبا عمرة و هو كيسان التمار فأسر إليه أن اقتل عمر بن سعد و إذا دخلت و رأيته يقول يا غلام علي بطيلساني فإنه يريد السيف فبادره و اقتله فلم يلبث أن جاء و معه رأسه فقال حفصإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَفقال له أ تعرف هذا الرأس قال نعم و لا خير في العيش بعده فقال إنك لا تعيش بعده فقال و أمر بقتله و قال المختار عمر بالحسين و حفص بعلي بن الحسين و لا سواء و الله لأقتلن سبعين ألفا كما قتل بيحيى بن زكريا(عليه السلام)و قيل إنه قال لو قتلت ثلاثة أرباع قريش لما وفوا بأنملة من أنامل الحسين عليه السلام. و كان محمد بن الحنفية يعتب على المختار لمجالسة عمر بن سعد و تأخير قتله فحمل الرأسين إلى مكة مع مسافر بن سعد الهمداني و ظبيان بن عمارة التميمي فبينا محمد بن الحنفية جالسا في نفر من الشيعة و هو يعتب على المختار فما تم كلامه إلا و الرأسان عنده فخر ساجدا و بسط كفيه و قال اللهم لا تنس هذا اليوم للمختار و أجزه عن أهل بيت نبيك محمد خير الجزاء فو الله ما على المختار بعد هذا من عتب. فلما قضى المختار من أعداء الله وطره و حاجته و بلغ فيهم أمنيته قال لم يبق علي أعظم من عبيد الله بن زياد فأحضر إبراهيم بن الأشتر و أمره بالمسير إلى عبيد الله فقال إني خارج و لكني أكره خروج عبيد الله بن الحر معي و أخاف أن يغدر بي وقت الحاجة فقال له أحسن إليه و املأ عينه بالمال و أخاف إن أمرته بالقعود عنك فلا يطيب له فخرج إبراهيم من الكوفة و معه عشرة آلاف فارس و خرج المختار في تشييعه و قال اللهم انصر من صبر و اخذل من كفر و من عصى و فجر و بايع و غدر و علا و تجبر فصار إلى سقرلا تُبْقِي وَ لا تَذَرُليذوق العذاب الأكبر ثم رجع و مضى إبراهيم و هو يرتجز و يقول فسار إلى المدائن فأقام بها ثلاثا و سار إلى تكريت فنزلها و أمر بجباية خراجها ففرقه و بعث إلى عبيد الله بن الحر بخمسة آلاف درهم فغضب فقال أنت أخذت لنفسك عشرة آلاف درهم و ما كان الحر دون مالك فحلف إبراهيم إني ما أخذت زيادة عليك ثم حمل إليه ما أخذه لنفسه فلم يرض و خرج على المختار و نقض عهده و أغار على سواد الكوفة فنهب القرى و قتل العمال و أخذ الأموال و مضى إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير. فلما علم المختار أرسل عبد الله بن كامل إلى داره فهدمها و إلى زوجته سلمى بنت خالد الجعفية حبسها ثم ورد كتاب المختار إلى إبراهيم يحثه على تعجيل القتال فطوى المراحل حتى نزل على نهر الخازر على أربعة فراسخ من الموصل و عبيد الله بن زياد بها قال عبد الله بن أبي عقب الديلمي حدثني خليلي أنا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخازر فيكشفونا حتى نقول هيّ هيّ ثم نكر عليهم فنقتل أميرهم فأبشروا و اصبروا فإنكم لهم قاهرون فعلم عبيد الله بقدوم إبراهيم فرحل في ثلاثة و ثمانين ألفا حتى نزل قريبا من عسكر العراق و طلبهم أشد طلب و جاءهم في جحفل لجب و كان مع ابن الأشتر أقل من عشرين ألفا و كان في عسكر الشام من أشراف بني سليم عمير بن الحباب فراسله إبراهيم و وعده بالحباء و الإكرام فجاء و معه ألف فارس من بني عمه و أقاربه فصار مع عسكر العراق فأشار عليهم بتعجيل القتال و ترك المطاولة فلما كان في السحر صلوا بغلس و عبأ إبراهيم أصحابه فجعل على ميمنته سفيان بن يزيد الأزدي و على ميسرته علي بن مالك الجشمي و على الخيل الطفيل بن لقيط النخعي و على الرجالة مزاحم بن مالك السكوني ثم زحفوا حتى أشرفوا على أهل الشام و لم يظنوا أنهم يقدمون عليهم لكثرتهم فبادروا إلى تعبئة عسكرهم فجعل عبيد الله على ميمنته شراحيل بن ذي الكلاع و على ميسرته ربيعة بن مخارق الغنوي و على جناح ميسرته جميل بن عبد الله بن الغنمي و في القلب الحصين بن نمير و وقف العسكران و التقى الجمعان فخرج ابن ضبعان الكلبي و نادى يا شيعة المختار الكذاب يا شيعة ابن الأشتر المرتاب فخرج إليه الأحوص بن شداد الهمداني و هو يقول فقال للشامي ما اسمك قال منازل الأبطال قال له الأحوص و أنا مقرب الآجال ثم حمل عليه و ضربه فسقط قتيلا ثم نادى هل من مبارز فخرج إليه داود الدمشقي و هو يقول فأجابه الأحوص يقول ثم التقيا فضربه الأحوص فقتله ثم عاد إلى صفه و خرج الحصين بن نمير السكوني و هو يقول فخرج إليه شريك بن خزيمالتغلبي و هو يقول فالتقيا بضربتين فجدله التغلبي صريعا فدخل على أهل الشام من أهل العراق مدخل عظيم. ثم تقدم إبراهيم و نادى ألا يا شرط الله ألا يا شيعة الحق ألا يا أنصار الدين قاتلوا المحلين و أولاد القاسطين لا تطلبوا أثرا بعد عين هذا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ثم حمل على أهل الشام و ضرب فيهم بسيفه و هو يقول و حمل أهل العراق معه و اختلطوا و تقدمت رايتهم و شبت فيهم نار الحرب و دهمهم العسكر بجناحيه و القلب إلى أن صلوا بالإيماء و التكبير صلاة الظهر و اشتغلوا بالقتال إلى أن تحلى صدر الدجى بالأنجم الأزهر و زحف عليهم عسكر العراق فرحا بالمصاع و حرصا على القراع و وثوقا بما وعدهم الله به من النصر و حسن الدفاع و انقضوا عليهم انقضاض العقبان على الرخم و جالوا فيهم جولان السرحان على الغنم و عركوهم عرك الأديم و دحوا بهم إلى عذاب الجحيم و أذاقوهم أسنة الرماح النازعة للمهج و الأرواح فلم تزل الحرب قائمة و السيوف لأجسادهم منتهبة فولى عسكر الشام مكسورا عليه ذلة الخائب الخجل و ارتياع الخائف الوجل و عسكر العراق منصورا و على وجههم مسحة المسرور الثمل و تبعوهم إلى متون النجاد و بطون الوهاد و النبل ينزل عليهم كصيب العهاد. ثم انجلت الحرب و قد قتل أعيان أهل الشام مثل الحصين بن نمير و شراحبيل بن ذي الكلاع و ابن حوشب و غالب الباهلي و أبي أشرس بن عبد الله الذي كان على خراسان و حاز إبراهيم ره فضيلة هذا الفتح و عاقبة هذا المنح الذي انتشر في الأقطار و دام دوام الأعصار و لقد أحسن عبد الله بن الزبير الأسدي يمدح إبراهيم الأشتر فقال قال الرواة رأينا إبراهيم بعد ما انكسر العسكر و انكسف العثير قوما منهم ثبتوا و صبروا و قاتلوا فلقطهم من صهوات الخيل و قذفهم في لهوات الليل حتى صبغت الأرض من دمائهم ثيابا حمرا و ملأ الفجاج ببأسه ذعرا و تساقطت النسور على النسور و أهوت العقبان على أجسادهم و هي كالعقيق المنثور و اصطلح على أكل لحمهم الذئب و السبع و السيد و الضبع. قال إبراهيم و أقبل رجل أحمر في كبكبة يغري الناس كأنه بغل أقمر لا يدنو منه فارس إلا صرعه و لا كمي إلا قطعه فدنا مني فضربت يده فأبنتها و سقط على شاطئ الخازر فشرقت يداه و غربت رجلاه فقتلته و وجدت رائحة المسك تفوح منه و جاء رجل نزع خفيه و ظنوا أنه ابن زياد من غير تحقيق فطلبوه فإذا هو على ما وصف إبراهيم فاجتزوا رأسه و احتفظوا طول الليل بجسده فلما أصبحوا عرفه مهران مولى زياد فلما رآه إبراهيم قال الحمد لله الذي أجرى قتله على يدي و قتل في صفر و قال قوم من أصحاب الحديث يوم عاشوراء و عمره دون الأربعين و قيل تسع و ثلاثون سنة و أصبح الناس فحووا ما كان و غنموا غنيمة عظيمة و لقد أجاد أبو السفاح الزبيدي بمدحته إبراهيم و هجائه ابن زياد فقال يعني بقوله هند بنت أسماء بن خارجة زوجة عبيد الله لما قتل حملها عتبة أخوها إلى الكوفة و بقوله أبي إسحاق هو المختار. و هرب غلام لعبيد الله إلى الشام فسأله عبد الملك بن مروان عنه قال لما جال الناس تقدم فقاتل ثم قال ايتني بجرة فيها ماء فأتيته فشرب و صب الماء بين درعه و جسده و صب على ناصية فرسه ثم حمل فهذا آخر عهدي به. قال يزيد بن مفرغيهجو ابن زياد و كان المختار قد سار من الكوفة يتطلع أحوال إبراهيم و استخلف في الكوفة السائب بن مالك فنزل ساباط ثم دخل المدائن و رقي المنبر فحمد الله و أثنى عليه و أمر الناس بالجد في النهوض إلى إبراهيم قال الشعبي كنت معه فأتته البشرى بقتل عبيد الله و أصحابه فكاد يطير فرحا و رجع إلى الكوفة في الحال مسرورا بالظفر. -و ذكر أبو السائب عن أحمد بن بشير عن مجالد عن عامرأنه قال الشيعة يتهموني ببغض علي(عليه السلام)و لقد رأيت في النوم بعد مقتل الحسين(عليه السلام)كأن رجالا نزلوا من السماء عليهم ثياب خضر معهم حراب يتبعون قتلة الحسين(عليه السلام)فلما لبثت أن خرج المختار فقتلهم. -و ذكر عمر بن شبة قال حدثني أبو أحمد الزبيري عن عمه قال قال أبو عمر البزازكنت مع إبراهيم بن الأشتر لما لقي عبيد الله بن زياد بالخازر فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم قيل كانوا سبعين ألفا قال و صلبهإبراهيم منكسا فكأني أنظر إلى خصييه كأنهما جعلان و عن الشعبي أنه لم يقتل قط من أهل الشام بعد صفين مثل هذه الوقعة بالخازر و قال الشعبي كانت يوم عاشوراء سنة سبع و ستين و بعث إبراهيم برأس عبيد الله بن زياد و رءوس الرؤساء من أهل الشام و في آذانهم رقاع أسمائهم فقدموا عليه و هو يتغدى فحمد الله تعالى على الظفر فلما فرغ من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ثم رمي بها إلى غلامه و قال اغسلها فإني وضعتها على وجه نجس كافر. و عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال وضعت الرءوس عند السدة بالكوفة عليها ثوب أبيض فكشفنا عنها الثوب و حية تتغلغل في رأس عبيد الله و نصبت الرءوس في الرحبة قال عامر و رأيت الحية تدخل في منافذ رأسه و هو مصلوب مرارا. ثم حمل المختار رأسه و رءوس القواد إلى مكة مع عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي و عبد الرحمن بن شداد الجشمي و أنس بن مالك الأشعري و قيل السائب بن مالك و معها ثلاثون ألف دينار إلى محمد بن الحنفية و كتب معهم أني بعثت أنصاركم و شيعتكم إلى عدوكم فخرجوا محتسبين أسفين فقتلوهم فالحمد لله الذي أدرك لكم الثأر و أهلكهم في كل فج عميق و غرقهم في كل بحر و شفى اللهصُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَفقدموا بالكتاب و الرءوس عليه فلما رآها خر ساجدا و دعا للمختار و قال جزاه الله خير الجزاء فقد أدرك لنا ثأرنا و وجب حقه على كل من ولده عبد المطلب بن هاشم اللهم و احفظ لإبراهيم الأشتر و انصره على الأعداء و وفقه لما تحب و ترضى و اغفر له في الآخرة و الأولى. فبعث رأس عبيد الله إلى علي بن الحسين(عليه السلام)فأدخل عليه و هو يتغدى فسجد شكرا لله تعالى و قال الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من عدوي و جزى الله المختار خيرا أدخلت على عبيد الله بن زياد و هو يتغدى و رأس أبي بين يديه فقلت اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد و قسم محمد المال في أهله و شيعته بمكة و مدينة على أولاد المهاجرين و الأنصار. وَ رَوَى الْمَرْزُبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ:مَا اكْتَحَلَتْ هَاشِمِيَّةٌ وَ لَا اخْتَضَبَتْ- وَ لَا رُئِيَ فِي دَارِ هَاشِمِيٍّ دُخَانٌ خَمْسَ حِجَجٍ- حَتَّى قُتِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ. و عن عبد الله بن محمد بن أبي سعيد عن أبي العيناء عن يحيى بن راشد قال قالت فاطمة بنت عليما تحنأتامرأة منا و لا أجالت في عينها مرودا و لا امتشطت حتى بعث المختار رأس عبيد الله بن زياد. و رويأنه قتل ثمانية عشر ألفا ممن شرك في قتل الحسين(عليه السلام)أيام ولايته و كانت ثمانية عشر شهرا أولها أربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست و ستين و آخرها النصف من شهر رمضان من سنة سبع و ستين و عمره سبع و ستون سنة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · أحوال المختار بن أبي عبيد الثقفي و ما جرى على يديه و أيدي أوليائه