في الأمالي للشيخ الطوسي: عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي السَّلَاسِلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَاقَطَانِيِّ قَالَ:ضَمَّنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ إِلَى هَارُونَ الْمُعَرِّيِّ- وَ كَانَ قَائِداً مِنْ قُوَّادِ السُّلْطَانِ أَكْتُبُ لَهُ- وَ كَانَ بَدَنُهُ كُلُّهُ أَبْيَضَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ- حَتَّى يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ كَانَا كَذَلِكَ- وَ كَانَ وَجْهُهُ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ كَأَنَّهُ الْقِيرُ- وَ كَانَ يَتَفَقَّأُ مَعَ ذَلِكَ مِدَّةً مُنْتِنَةً- قَالَ فَلَمَّا أَنِسَ بِي سَأَلْتُهُ عَنْ سَوَادِ وَجْهِهِ- فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ- فَقَعَدْتُ فَسَأَلْتُهُ فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُكْتَمَ عَلَيْهِ- فَضَمِنْتُ لَهُ الْكِتْمَانَ فَحَدَّثَنِي- قَالَ وَجَّهَنِي الْمُتَوَكِّلُ أَنَا وَ الدِّيزَجَ- لِنَبْشِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَ إِجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَيْهِ- فَلَمَّا عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ وَ الْمَسِيرِ إِلَى النَّاحِيَةِ- رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمَنَامِ- فَقَالَ لَا تَخْرُجْ مَعَ الدِّيزَجِ- وَ لَا تَفْعَلْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فِي قَبْرِ الْحُسَيْنِ- فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءُوا يَسْتَحِثُّونِي فِي الْمَسِيرِ- فَسِرْتُ مَعَهُمْ حَتَّى وَفَيْنَا كَرْبَلَاءَ- وَ فَعَلْنَا مَا أَمَرَنَا بِهِ الْمُتَوَكِّلُ- فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ فِي الْمَنَامِ- فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مَعَهُمْ وَ لَا تَفْعَلَ فِعْلَهُمْ- فَلَمْ تَقَبَلْ حَتَّى فَعَلْتَ مَا فَعَلُوا- ثُمَّ لَطَمَنِي وَ تَفَلَ فِي وَجْهِي فَصَارَ وَجْهِي مُسْوَدّاً كَمَا تَرَى- وَ جِسْمِي عَلَى حَالَتِهِ الْأُولَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جور الخلفاء على قبره الشريف و ما ظهر من المعجزات عند ضريحه و من تربته و زيارته (صلوات الله عليه)