في الأمالي للشيخ الطوسي: عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ هَارُونَ الْخَدِيجِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ شَاطِئِ النِّيلِ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ وَ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالسِّيرَةِ وَ أَيَّامِ النَّاسِ قَالَ:بَلَغَ الْمُتَوَكِّلَ جَعْفَرَ بْنَ الْمُعْتَصِمِ- أَنَّ أَهْلَ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ بِأَرْضِ نَيْنَوَى لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَيَصِيرُ إِلَى قَبْرِهِ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ- فَأَنْفَذَ قَائِداً مِنْ قُوَّادِهِ- وَ ضَمَّ إِلَيْهِ كَنَفاً مِنَ الْجُنْدِ كَثِيراً لِيَشْعَثَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) وَ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ زِيَارَتِهِ وَ الِاجْتِمَاعِ إِلَى قَبْرِهِ- فَخَرَجَ الْقَائِدُ إِلَى الطَّفِّ وَ عَمِلَ بِمَا أُمِرَ- وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ- فَثَارَ أَهْلُ السَّوَادِ بِهِ وَ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ- وَ قَالُوا لَوْ قُتِلْنَا عَنْ آخِرِنَا لَمَا أَمْسَكَ مَنْ بَقِيَ مِنَّا عَنْ زِيَارَتِهِ- وَ رَأَوْا مِنَ الدَّلَائِلِ مَا حَمَلَهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا- فَكَتَبَ بِالْأَمْرِ إِلَى الْحَضْرَةِ فَوَرَدَ كِتَابُ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى الْقَائِدِ- بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَ الْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ- مُظْهِراً أَنَّ مَسِيرَهُ إِلَيْهَا فِي مَصَالِحِ أَهْلِهَا وَ الِانْكِفَاءِ إِلَى الْمِصْرِ- فَمَضَى الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ- فَبَلَغَ الْمُتَوَكِّلَ أَيْضاً مَصِيرُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ وَ الْكُوفَةِ- إِلَى كَرْبَلَاءَ لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ أَنَّهُ قَدْ كَثُرَ جَمْعُهُمْ لِذَلِكَ- وَ صَارَ لَهُمْ سُوقٌ كَبِيرٌ فَأَنْفَذَ قَائِداً فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الْجُنْدِ- وَ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ زَارَ قَبْرَهُ- وَ نَبَشَ الْقَبْرَ وَ حَرَثَ أَرْضَهُ وَ انْقَطَعَ النَّاسُ عَنِ الزِّيَارَةِ- وَ عَمِلَ عَلَى تَتَبُّعِ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ الشِّيعَةِ- فَقُتِلَ وَ لَمْ يَتِمَّ لَهُ مَا قَدَّرَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جور الخلفاء على قبره الشريف و ما ظهر من المعجزات عند ضريحه و من تربته و زيارته (صلوات الله عليه)