الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الشَّرِيعِيِّ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:لَقِيَنِي يُوحَنَّا بْنُ سَرَاقِيُونَ النَّصْرَانِيُّ الْمُتَطَبِّبُ فِي شَارِعِ أَبِي أَحْمَدَ- فَاسْتَوْقَفَنِي وَ قَالَ لِي بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَ دِينِكَ- مَنْ هَذَا الَّذِي يَزُورُ قَبْرَهُ قَوْمٌ مِنْكُمْ بِنَاحِيَةِ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ- مَنْ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ- قُلْتُ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ هُوَ ابْنُ بِنْتِهِ- فَمَا دَعَاكَ إِلَى الْمَسْأَلَةِ لِي عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عِنْدِي حَدِيثٌ طَرِيفٌ- فَقُلْتُ حَدِّثْنِي بِهِ فَقَالَ وَجَّهَ إِلَيَّ سَابُورُ الْكَبِيرُ الْخَادِمُ الرَّشِيدِيُّ فِي اللَّيْلِ- فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَعَالَ مَعِي فَمَضَى وَ أَنَا مَعَهُ- حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى مُوسَى بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيِّ- فَوَجَدْنَاهُ زَائِلَ الْعَقْلِ مُتَّكِئاً عَلَى وِسَادَةٍ- وَ إِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ طَسْتٌ فِيهَا حَشْوُ جَوْفِهِ- وَ كَانَ الرَّشِيدُ اسْتَحْضَرَهُ مِنَ الْكُوفَةِ- فَأَقْبَلَ سَابُورُ عَلَى خَادِمٍ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ مُوسَى- فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ مَا خَبَرُهُ فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ- أَنَّهُ كَانَ مِنْ سَاعَتِهِ جَالِساً وَ حَوْلَهُ نُدَمَاؤُهُ- وَ هُوَ مِنْ أَصَحِّ النَّاسِ جِسْماً وَ أَطْيَبِهِمْ نَفْساً- إِذْ جَرَى ذِكْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام) قَالَ يُوحَنَّا هَذَا الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ- فَقَالَ مُوسَى إِنَّ الرَّافِضَةَ لَيَغْلُونَ فِيهِ- حَتَّى إِنَّهُمْ فِيمَا عَرَفْتُ يَجْعَلُونَ تُرْبَتَهُ دَوَاءً يَتَدَاوَوْنَ بِهِ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَ حَاضِراً- قَدْ كَانَتْ بِي عِلَّةٌ غَلِيلَةٌ فَتَعَالَجْتُ لَهَا بِكُلِّ عِلَاجٍ- فَمَا نَفَعَنِي حَتَّى وَصَفَ لِي كَاتِبِي أَنْ خُذْ مِنْ هَذِهِ التُّرْبَةِ- فَأَخَذْتُهَا فَنَفَعَنِيَ اللَّهُ بِهَا وَ زَالَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ- قَالَ فَبَقِيَ عِنْدَكَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ- فَوَجَّهَ فَجَاءَهُ مِنْهَا بِقِطْعَةٍ فَنَاوَلَهَا مُوسَى بْنَ عِيسَى- فَأَخَذَهَا مُوسَى فَاسْتَدْخَلَهَا دُبُرَهُ اسْتِهْزَاءً بِمَنْ تَدَاوَى بِهَا- وَ احْتِقَاراً وَ تَصْغِيراً لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي هِيَ تُرْبَتُهُ- يَعْنِي الْحُسَيْنَ(عليه السلام)فَمَا هُوَ إِلَّا أَنِ اسْتَدْخَلَهَا دُبُرَهُ حَتَّى صَاحَ- النَّارَ النَّارَ الطَّسْتَ الطَّسْتَ فَجِئْنَاهُ بِالطَّسْتِ- فَأَخْرَجَ فِيهَا مَا تَرَى- فَانْصَرَفَ النُّدَمَاءُ وَ صَارَ الْمَجْلِسُ مَأْتَماً فَأَقْبَلَ عَلَى سَابُورَ- فَقَالَ انْظُرْ هَلْ لَكَ فِيهِ حِيلَةٌ فَدَعَوْتُ بِشَمْعَةٍ فَنَظَرْتُ- فَإِذَا كَبِدُهُ وَ طِحَالُهُ وَ رِيَتُهُ وَ فُؤَادُهُ خَرَجَ مِنْهُ فِي الطَّسْتِ- فَنَظَرْتُ إِلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَقُلْتُ مَا لِأَحَدٍ فِي هَذَا صُنْعٌ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِعِيسَى الَّذِي كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى- فَقَالَ لِي سَابُورُ صَدَقْتَ- وَ لَكِنْ كُنْ هَاهُنَا فِي الدَّارِ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ- فَبِتُّ عِنْدَهُمْ وَ هُوَ بِتِلْكَ الْحَالِ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ- فَمَاتَ فِي وَقْتِ السَّحَرِ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ لِي مُوسَى بْنُ سَرِيعٍ كَانَ يُوحَنَّا يَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ عَلَى دِينِهِ- ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ هَذَا وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جور الخلفاء على قبره الشريف و ما ظهر من المعجزات عند ضريحه و من تربته و زيارته (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.