الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٣٠٨

بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ الحمد.

قال الفقيه الذي لا يشك في علمه:

أن الدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين لأنها له (صلى الله وعليه وآله) وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، ومن شك فلا دين له، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى.

وسأله:

عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه، يجوز أن يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي: (أن الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملأها من رحمته) أم لا يجوز؟

فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة.

فأجاب (عليه السلام):

رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جايز في الفرائض والذي عليه العمل فيه، إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء، أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل، ويكبر ويركع، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض، والعمل به فيها أفضل.

وسأل:

عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها (بدعة) فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟

وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟

فأجاب (عليه السلام):

سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ولم يقل أن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث بدعة في دين الله.

فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل، والسجدة دعاء وتسبيح فالأفضل أن تكون بعد الفرض فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز.

الإحتجاج ـ — ص 308 · (ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان (عليه السلام) من المسائل الفقهية وغيرها، في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة وغيرهم).

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.