الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب، وفي الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْبَاقِرَ(عليه السلام)يَقُولُ خَدَمَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ شَكَا شِدَّةَ شَوْقِهِ إِلَى وَالِدَتِهِ- وَ سَأَلَهُ الْإِذْنَ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهَا- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَا كَنْكَرُ- إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- لَهُ قَدْرٌ وَ جَاهٌ وَ مَالٌ وَ ابْنَةٌ لَهُ- قَدْ أَصَابَهَا عَارِضٌ مِنَ الْجِنِّ- وَ هُوَ يَطْلُبُ مُعَالِجاً يُعَالِجُهَا وَ يَبْذُلُ فِي ذَلِكَ مَالَهُ- فَإِذَا قَدِمَ فَصِرْ إِلَيْهِ أَوَّلَ النَّاسِ وَ قُلْ لَهُ- أَنَا أُعَالِجُ ابْنَتَكَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَإِنَّهُ يَطْمَئِنُّ إِلَى قَوْلِكَ وَ يَبْذُلُ فِي ذَلِكَ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَدِمَ الشَّامِيُّ- وَ مَعَهُ ابْنَتُهُ وَ طَلَبَ مُعَالِجاً- فَقَالَ أَبُو خَالِدٍ أَنَا أُعَالِجُهَا- عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَإِنْ أَنْتُمْ وَفَيْتُمْ وَفَيْتُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً- فَضَمِنَ أَبُوهَا لَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِنَّهُ سَيَغْدِرُ بِكَ قَالَ قَدْ أَلْزَمْتُهُ- قَالَ فَانْطَلِقْ فَخُذْ بِأُذُنِ الْجَارِيَةِ الْيُسْرَى- وَ قُلْ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ لَا تَعُدْ إِلَيْهَا- فَفَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ فَخَرَجَ عَنْهَا وَ أَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ مِنْ جُنُونِهَا- فَطَالَبَهُ بِالْمَالِ فَدَافَعَهُ- فَرَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ يَا بَا خَالِدٍ- أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ يَغْدِرُ- وَ لَكِنْ سَيَعُودُ إِلَيْهَا فَإِذَا أَتَاكَ- فَقُلْ إِنَّمَا عَادَ إِلَيْهَا لِأَنَّكَ لَمْ تَفِ بِمَا ضَمِنْتَ- فَإِنْ وَضَعْتَ عَشَرَةَ آلَافٍ- عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَإِنِّي أُعَالِجُهَا عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ أَبَداً- فَوَضَعَ الْمَالَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) وَ ذَهَبَ أَبُو خَالِدٍ إِلَى الْجَارِيَةِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهَا الْيُسْرَى- ثُمَّ قَالَ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ- وَ لَا تَتَعَرَّضْ لَهَا إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ- فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ أَحْرَقْتُكَ- بِنَارِ اللَّهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ- فَخَرَجَ وَ أَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا- فَأَخَذَ أَبُو خَالِدٍ الْمَالَ وَ أَذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى وَالِدَتِهِ- فَخَرَجَ بِالْمَالِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى وَالِدَتِهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معالي أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.