في المناقب لابن شهرآشوب: كِتَابُ الْأَنْوَارِ إِنَّهُ(عليه السلام)كَانَ قَائِماً يُصَلِّي- حَتَّى وَقَفَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ(عليه السلام) وَ هُوَ طِفْلٌ إِلَى بِئْرٍ فِي دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ بَعِيدَةِ الْقَعْرِ- فَسَقَطَ فِيهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ- فَصَرَخَتْ وَ أَقْبَلَتْ نَحْوَ الْبِئْرِ- تَضْرِبُ بِنَفْسِهَا حِذَاءَ الْبِئْرِ وَ تَسْتَغِيثُ- وَ تَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ غَرِقَ وَلَدُكَ مُحَمَّدٌ- وَ هُوَ لَا يَنْثَنِي عَنْ صَلَاتِهِ- وَ هُوَ يَسْمَعُ اضْطِرَابَ ابْنِهِ فِي قَعْرِ الْبِئْرِ- فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهَا ذَلِكَ قَالَتْ حُزْناً عَلَى وَلَدِهَا- مَا أَقْسَى قُلُوبَكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ- وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إِلَّا عَنْ كَمَالِهَا وَ إِتْمَامِهَا- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ- وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى قَعْرِهَا- وَ كَانَتْ لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِشَاءٍ طَوِيلٍ- فَأَخْرَجَ ابْنَهُ مُحَمَّداً(عليه السلام)عَلَى يَدَيْهِ يُنَاغِي وَ يَضْحَكُ- لَمْ يَبْتَلَّ لَهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ بِالْمَاءِ- فَقَالَ هَاكِ يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ- فَضَحِكَتْ لِسَلَامَةِ وَلَدِهَا- وَ بَكَتْ لِقَوْلِهِ عليه السلام مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 277. يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ- فَقَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكِ الْيَوْمَ- لَوْ عَلِمْتِ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ جَبَّارٍ- لَوْ مِلْتُ بِوَجْهِي عَنْهُ لَمَالَ بِوَجْهِهِ عَنِّي- أَ فَمَنْ يُرَى رَاحِماً بَعْدَهُ. 30 د، العدد القوية مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ أَ فَمَنْ تَرَى أَرْحَمَ لِعَبْدِهِ مِنْهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معالي أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)