في كشف الغمة: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْخِلَافَةَ- كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ- أَمَّا بَعْدُ فَانْظُرْ دِمَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاحْقُنْهَا وَ اجْتَنِبْهَا- فَإِنِّي رَأَيْتُ آلَ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا وَلِعُوا فِيهَا- لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا وَ السَّلَامُ- قَالَ وَ بَعَثَ بِالْكِتَابِ سِرّاً- وَ وَرَدَ الْخَبَرُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)سَاعَةَ- كَتَبَ الْكِتَابَ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ- فَقِيلَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ كَذَا وَ كَذَا- وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَكَرَ لَهُ ذَلِكَ- وَ ثَبَّتَ مُلْكَهُ وَ زَادَهُ بُرْهَةً- قَالَ فَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا- مِنْ سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا بِكَذَا وَ كَذَا- وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وآله وسلم أَنْبَأَنِي وَ خَبَّرَنِي- وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَكَرَ لَكَ ذَلِكَ- وَ ثَبَّتَ مُلْكَكَ وَ زَادَكَ فِيهِ بُرْهَةً- وَ طَوَى الْكِتَابَ وَ خَتَمَهُ- وَ أَرْسَلَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ لَهُ عَلَى بَعِيرِهِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سَاعَةَ يَقْدَمُ عَلَيْهِ- فَلَمَّا قَدِمَ الْغُلَامُ أَوْصَلَ الْكِتَابَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- فَلَمَّا نَظَرَ فِي تَارِيخِ الْكِتَابِ- وَجَدَهُ مُوَافِقاً لِتِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي كَتَبَ فِيهَا إِلَى الْحَجَّاجِ- فَلَمْ يَشُكَّ فِي صِدْقِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ فَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً- وَ بَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)بِوِقْرِ رَاحِلَتِهِ دَرَاهِمَ ثَوَاباً- لِمَا سَرَّهُ مِنَ الْكِتَابِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معالي أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)