في المناقب لابن شهرآشوب: وَ كَفَاكَ مِنْ زُهْدِهِ الصَّحِيفَةُ الْكَامِلَةُ وَ النُّدَبُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْهُ(عليه السلام)فَمِنْهَا مَا رَوَى الزُّهْرِيُ يَا نَفْسُ حَتَّامَ إِلَى الْحَيَاةِ سُكُونُكِ- وَ إِلَى الدُّنْيَا وَ عِمَارَتِهَا رُكُونُكِ- أَمَا اعْتَبَرْتِ بِمَنْ مَضَى مِنْ أَسْلَافِكِ- وَ مَنْ وَارَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ أُلَّافِكِ وَ مَنْ فُجِعْتِ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكِ. شِعْرٌ- فَهُمْ فِي بُطُونِ الْأَرْضِ بَعْدَ ظُهُورِهَا مَحَاسِنُهُمْ فِيهَا بَوَالٍ دَوَاثِرُ خَلَتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَ أَقْوَتْ عِرَاصُهُمْ وَ سَاقَتْهُمْ نَحْوَ الْمَنَايَا الْمَقَادِرُ- وَ خَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا وَ مَا جَمَعُوا لَهَا وَ ضَمَّتْهُمْ تَحْتَ التُّرَابِ الْحَفَائِرُ. وَ مِنْهَا مَا رَوَى الصَّادِقُ عحَتَّى مَتَى تَعِدُنِي الدُّنْيَا وَ تُخْلِفُ- وَ آتَمِنُهَا فَتَخُونُ أبعد اقتراب الأربعين تربص و شيب قذال منذر للكابر [للاكابر] ظ وَ أَسْتَنْصِحُهَا فَتَغُشُّ- لَا تُحْدِثُ جَدِيدَةً إِلَّا تُخْلِقُ مِثْلَهَا- وَ لَا تَجْمَعُ شَمْلًا إِلَّا بِتَفْرِيقِ بَيْنٍ حَتَّى كَأَنَّهَا غَيْرَى- أَوْ مُحْتَجِبَةٌ تَغَارُ عَلَى أُلَّافٍ وَ تَحْسُدُ أَهْلَ النِّعَمِ. شِعْرٌ فَقَدْ آذَنَتْنِي بِانْقِطَاعٍ وَ فُرْقَةٍ وَ أَوْمَضَ لِي مِنْ كُلِّ أُفُقٍ بُرُوقُهَا وَ مِنْهَا مَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَأَيْنَ السَّلَفُ الْمَاضُونَ وَ الْأَهْلُ وَ الْأَقْرَبُونَ- وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمُرْسَلُونَ طَحَنَتْهُمْ وَ اللَّهُ الْمَنُونُ- وَ تَوَالَتْ عَلَيْهِمُ السِّنُونَ وَ فَقَدَتْهُمُ الْعُيُونُ- وَ إِنَّا إِلَيْهِمْ لَصَائِرُونَ وَ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾. إِذَا كَانَ هَذَا نَهْجَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ نَتَلَاحَقُ فَكُنْ عَالِماً أَنْ سَوْفَ تُدْرِكُ مَنْ مَضَى وَ لَوْ عَصَمَتْكَ الرَّاسِيَاتُ الشَّوَاهِقُ فَمَا هَذِهِ دَارَ الْمُقَامَةِ فَاعْلَمَنْ وَ لَوْ عُمِّرَ الْإِنْسَانُ مَا ذَرَّ شَارِقٌتوضيح الآلاف جمع الإلف بالكسر بمعنى الأليف و فجعه كمنعه أو جمعه و أقوت الدار أي خلت و البين الفراق و الوصل ضد و المراد هنا الثاني و يمكن أن يقرأ بتشديد الياء بأن يكون صفة و غيرى فعلى من الغيرة و المنون الدهر و الموت و ذرت الشمس بالتشديد طلعت و الشارق الشمس حين تشرق.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم أخلاقه و علمه و إقرار المخالف و المؤالف بفضله و حسن خلقه و خلقه و صوته و عبادته صلوات الله و سلامه عليه