في المناقب لابن شهرآشوب: وَ مِمَّا جَاءَ فِي صَدَقَتِهِ(عليه السلام)مَا رُوِيَ فِي الْحِلْيَةِ، وَ شَرَفِ النَّبِيِّ، وَ الْأَغَانِي، وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الثُّمَالِيِّ وَ عَنِ الْبَاقِرِ عأَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَحْمِلُ جِرَابَ الْخُبْزِ- عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ. قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كَانَ(عليه السلام)يَقُولُإِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ. الْحِلْيَةُ، وَ الْأَغَانِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَأَنَّهُ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ- لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ مَعَاشُهُمْ- فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَدُوا مَا كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِهِ بِاللَّيْلِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَأَنَّهُ كَانَ يَقُوتُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ- وَ قِيلَ كَانَ فِي كُلِّ بَيْتٍ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ:إِنَّ عَائِشَةَ سَمِعَتْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ- مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ حَتَّى مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام. وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَأَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا بَيْتاً يَأْتِيهِمْ رِزْقُهُمْ- وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِمْ- فَلَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)فَقَدُوا ذَلِكَ- فَصَرَخُوا صَرْخَةً وَاحِدَةً. وَ فِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عأَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ- فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً- فَيَقْرَعُهُ ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ- وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ الْخَبَرَ. -وَ فِي خَبَرٍأَنَّهُ كَانَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ- وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ- فَجَمَعَ مَا يَبْقَى فِيهِ عَنْ قُوتِ أَهْلِهِ- وَ جَعَلَهُ فِي جِرَابٍ وَ رَمَى بِهِ عَلَى عَاتِقِهِ- وَ خَرَجَ إِلَى دُورِ الْفُقَرَاءِ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ وَ يُفَرِّقُ عَلَيْهِمْ- وَ كَثِيراً مَا كَانُوا قِيَاماً عَلَى أَبْوَابِهِمْ يَنْتَظِرُونَهُ- فَإِذَا رَأَوْهُ تَبَاشَرُوا بِهِ وَ قَالُوا جَاءَ صَاحِبُ الْجِرَابِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ الطَّائِيُإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)كَانَ- إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ السَّائِلَ قَبَّلَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ. شَرَفُ الْعَرُوسِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِأَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ- فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى-لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ- وَ كَانَ(عليه السلام)يُحِبُّهُ. الصَّادِقُ عإِنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ- فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيْءٌ حَسَنٌ- فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَ أَتَتْهُ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ- فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ- فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ- فَاشْتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَ أَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ- فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ- وَ أَتَتْهُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ- وَ قَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَيْءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عإِنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ. الزُّهْرِيُلَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)فَغَسَّلُوهُ- وُجِدَ عَلَى ظَهْرِهِ مَجْلٌ- فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي لِضَعَفَةِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ- جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى آثَارِ سَوَادٍ فِي ظَهْرِهِ- وَ قَالُوا مَا هَذَا فَقِيلَ كَانَ يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا- عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِيهِ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَاأَنَّهُ لَمَّا وُضِعَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ- وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ- يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ. - وَ كَانَ(عليه السلام)إِذَا انْقَضَى الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ إِذَا انْقَضَى الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ كَانَ يَلْبَسُ مِنْ خَزِّ اللِّبَاسِ فَقِيلَ لَهُ- تُعْطِيهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا وَ لَا يَلِيقُ بِهِ لِبَاسُهَا- فَلَوْ بِعْتَهَا فَتَصَدَّقْتَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ- إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيعَ ثَوْباً صَلَّيْتُ فِيهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم أخلاقه و علمه و إقرار المخالف و المؤالف بفضله و حسن خلقه و خلقه و صوته و عبادته صلوات الله و سلامه عليه