الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: فِي كَرَمِهِ وَ صَبْرِهِ وَ بُكَائِهِ(عليه السلام)تَارِيخُ الطَّبَرِيِ، قَالَ الْوَاقِدِيُكَانَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ- يُؤْذِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فِي إِمَارَتِهِ- فَلَمَّا عُزِلَ أَمَرَ بِهِ الْوَلِيدُ أَنْ يُوقَفَ لِلنَّاسِ- فَقَالَ مَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَمَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ وَقَفَ عِنْدَ دَارِ مَرْوَانَ- وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى خَاصَّتِهِ أَلَّا يَعْرِضَ لَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِكَلِمَةٍ- فَلَمَّا مَرَّ نَادَاهُ هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ. وَ زَادَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي الرِّوَايَةِ فِي كِتَابِهِأَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ- وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى مَا أَعْجَزَكَ مِنْ مَالٍ تُؤْخَذُ بِهِ فَعِنْدَنَا مَا يَسَعُكَ- فَطِبْ نَفْساً مِنَّا وَ مِنْ كُلِّ مَنْ يُطِيعُنَا- فَنَادَى هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ.كَافِي الْكُلَيْنِيِّ، وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ، عَنْ أَبِي مَهْدِيٍأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مَرَّ عَلَى الْمَجْذُومِينَ- وَ هُوَ رَاكِبُ حِمَارٍ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ- فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ- وَ لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ- فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ- ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْوَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ(عليه السلام)تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ- لِأَنَّهُ كَانَ كَسْراً مِنَ الصَّدَقَةِ لِكَوْنِهِ حَرَاماً عَلَيْهِ. الْكَافِي، عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:احْتُضِرَ عَبْدُ اللَّهِ فَاجْتَمَعَ غُرَمَاؤُهُ فَطَالَبُوهُ بِدَيْنٍ لَهُمْ- فَقَالَ لَا مَالَ عِنْدِي أُعْطِيكُمْ- وَ لَكِنِ ارْضَوْا بِمَنْ شِئْتُمْ مِنِ ابْنَيْ عَمِّي- عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ- فَقَالَ الْغُرَمَاءُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مَلِيٌّ مَطُولٌ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ صَدُوقٌ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا- فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ- فَقَالَ(عليه السلام)أَضْمَنُ لَكُمُ الْمَالَ إِلَى غَلَّةٍ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ- قَالَ فَقَالَ الْقَوْمُ قَدْ رَضِينَا وَ ضَمِنَهُ- فَلَمَّا أَتَتِ الْغَلَّةُ أَتَاحَ اللَّهُ لَهُ الْمَالَ فَأَوْفَاهُ. الْحِلْيَةُ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى عَبْدٍ لَهُ- كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَعْطَاهُ بِهِ- عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ- وَ خَرَجَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ- فَتَعَرَّضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ. وَ مِمَّا جَاءَ فِي صَبْرِهِ(عليه السلام)الْحِلْيَةُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍسَمِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَاعِيَةً فِي بَيْتِهِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ- فَنَهَضَ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ- فَقِيلَ لَهُ أَ مِنْ حَدَثٍ كَانَتِ الْوَاعِيَةُ- قَالَ نَعَمْ فَعَزَّوْهُ وَ تَعَجَّبُوا مِنْ صَبْرِهِ- فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُطِيعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيمَا نُحِبُّ وَ نَحْمَدُهُ فِيمَا نَكْرَهُ. وَ فِيهَا قَالَ الْعُتْبِيُقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ بَنِي هَاشِمٍ لِابْنِهِ- يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى النَّوَائِبِ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِلْحُقُوقِ- وَ لَا تُجِبْ أَخَاكَ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي- مَضَرَّتُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لَهُ. مَحَاسِنُ الْبَرْقِيِ،بَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَهُ- فَبَعَثَ يَسْتَوْهِبُهُ مِنْهُ وَ يَسْأَلُهُ الْحَاجَةَ فَأَبَى عَلَيْهِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يُهَدِّدُهُ- وَ أَنَّهُ يَقْطَعُ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ- فَأَجَابَهُ(عليه السلام)أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّ اللَّهَ ضَمِنَ لِلْمُتَّقِينَ الْمَخْرَجَ مِنْ حَيْثُ يَكْرَهُونَ- وَ الرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ- وَ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ- فَانْظُرْ أَيُّنَا أَوْلَى بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي حِلْمِهِ وَ تَوَاضُعِهِ. شَتَمَ بَعْضُهُمْ زَيْنَ الْعَابِدِينَ (صلوات الله عليه)- فَقَصَدَهُ غِلْمَانُهُ فَقَالَ دَعُوهُ- فَإِنَّ مَا خَفِيَ مِنَّا أَكْثَرُ مِمَّا قَالُوا- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ لَكَ حَاجَةٌ يَا رَجُلُ فَخَجِلَ الرَّجُلُ- فَأَعْطَاهُ ثَوْبَهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ صَارِخاً يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ. وَ نَالَ مِنْهُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ وَ صَرَخَ بِهِ- فَخَرَجَ الْحَسَنُ مُتَوَثِّباً لِلشَّرِّ- فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا أَخِي إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا فِيَّ- فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيَّ- يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ فَقَبَّلَ الْحَسَنُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- وَ قَالَ بَلْ قُلْتُ مَا لَيْسَ فِيكَ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهِوَ شَتَمَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا فَتَى إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُوداً- فَإِنْ جُزْتُ مِنْهَا فَلَا أُبَالِي بِمَا تَقُولُ- وَ إِنْ أَتَحَيَّرُ فِيهَا فَأَنَا شَرٌّ مِمَّا تَقُولُ. ابْنُ جعدية [جُعْدُبَةَ قَالَ:سَبَّهُ(عليه السلام)رَجُلٌ فَسَكَتَ عَنْهُ- فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي فَقَالَ(عليه السلام)وَ عَنْكَ أُغْضِيوَ كَسَرَتْ جَارِيَةٌ لَهُ قَصْعَةً فِيهَا طَعَامٌ فَاصْفَرَّ وَجْهُهَا- فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ. وَ قِيلَإِنَّ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَتَوَلَّى عِمَارَةَ ضَيْعَةٍ لَهُ- فَجَاءَ لِيَطَّلِعَهَا فَأَصَابَ فِيهَا فَسَاداً وَ تَضْيِيعاً كَثِيراً- غَاضَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَآهُ وَ غَمَّهُ- فَقَرَعَ الْمَوْلَى بِسَوْطٍ كَانَ فِي يَدِهِ وَ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ- فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَرْسَلَ فِي طَلَبِ الْمَوْلَى- فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ عَارِياً وَ السَّوْطُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ عُقُوبَتَهُ فَاشْتَدَّ خَوْفُهُ- فَأَخَذَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّوْطَ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ- وَ قَالَ يَا هَذَا قَدْ كَانَ مِنِّي إِلَيْكَ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنِّي مِثْلُهُ- وَ كَانَتْ هَفْوَةً وَ زَلَّةً فَدُونَكَ السَّوْطَ وَ اقْتَصَّ مِنِّي- فَقَالَ الْمَوْلَى يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهِ إِنْ ظَنَنْتُ- إِلَّا أَنَّكَ تُرِيدُ عُقُوبَتِي وَ أَنَا مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ- فَكَيْفَ أَقْتَصُّ مِنْكَ قَالَ وَيْحَكَ اقْتَصَّ- قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَاراً- وَ الْمَوْلَى كُلَّ ذَلِكَ يَتَعَاظَمُ قَوْلَهُ وَ يُجَلِّلُهُ- فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ يَقْتَصُّ قَالَ لَهُ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ- فَالضَّيْعَةُ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا- وَ انْتَهَى(عليه السلام)إِلَى قَوْمٍ يَغْتَابُونَهُ- فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي- وَ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم أخلاقه و علمه و إقرار المخالف و المؤالف بفضله و حسن خلقه و خلقه و صوته و عبادته صلوات الله و سلامه عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.