الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في كشف: الغمةوَ كَانَ(عليه السلام)يَوْماً خَارِجاً فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَبَّهُ- فَثَارَتْ إِلَيْهِ الْعَبِيدُ وَ الْمَوَالِي فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ مَهْلًا كُفُّوا- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَ مَا سُتِرَ عَنْكَ مِنْ أَمْرِنَا أَكْثَرُ- أَ لَكَ حَاجَةٌ نُعِينُكَ عَلَيْهَا فَاسْتَحْيَا الرَّجُلُ- فَأَلْقَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ خَمِيصَةًكَانَتْ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَوْلَادِ الرُّسُلِ. - وَ كَانَ عِنْدَهُ(عليه السلام)قَوْمٌ أَضْيَافٌ- فَاسْتَعْجَلَ خَادِمٌ لَهُ بِشِوَاءٍ كَانَ فِي التَّنُّورِ- فَأَقْبَلَ بِهِ الْخَادِمُ مُسْرِعاً فَسَقَطَ السَّفُّودُمِنْهُ- عَلَى رَأْسِ بُنَيٍّ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)تَحْتَ الدَّرَجَةِ- فَأَصَابَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْغُلَامِ- وَ قَدْ تَحَيَّرَ الْغُلَامُ وَ اضْطَرَبَ أَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْتَمِدْهُ- وَ أَخَذَ فِي جَهَازِ ابْنِهِ وَ دَفْنِهِ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ:كَانَ أَبِي يُصَلِّي بِاللَّيْلِ حَتَّى يَزْحَفَ إِلَى فِرَاشِهِ. 4، 14- 88-كشف، كشف الغمة الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ رُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا شَابٌّ يُنَاجِي رَبَّهُ- وَ هُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّراً فِي التُّرَابِ لِخَالِقِي وَ حَقٌّ لَهُ- فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ نَهَضْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تُعَذِّبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِمَا فَضَّلَكَ- فَبَكَى ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ- عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ- عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ بَاتَتْ سَاهِرَةً سَاجِدَةً يُبَاهِي بِهَا اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ- وَ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَ جَسَدُهُ فِي طَاعَتِي- قَدْ جَافَى بَدَنَهُ عَنِ الْمَضَاجِعِ- يَدْعُونِي خَوْفاً مِنْ عَذَابِي وَ طَمَعاً فِي رَحْمَتِي- اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. وَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) يَحْمِلُ مَعَهُ جِرَاباً فِيهِ خُبْزٌ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ- وَ يَقُولُ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ- وَ عَنْهُ قَالَ كَانَ(عليه السلام)يَقُولُ- مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمْرُ النَّعَمِ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:أَذْنَبَ غُلَامٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)ذَنْباً- اسْتَحَقَّ بِهِ الْعُقُوبَةَ فَأَخَذَ لَهُ السَّوْطَ- وَ قَالَقُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا- يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ- فَقَالَ الْغُلَامُ وَ مَا أَنَا كَذَاكَ- إِنِّي لَأَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ وَ أَخَافُ عَذَابَهُ- فَأَلْقَى السَّوْطَ وَ قَالَ أَنْتَ عَتِيقٌ- وَ سَقَطَ لَهُ ابْنٌ فِي بِئْرٍ- فَتَفَزَّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِذَلِكَ حَتَّى أَخْرَجُوهُ- وَ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي فَمَا زَالَ عَنْ مِحْرَابِهِ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَا شَعَرْتُ- إِنِّي كُنْتُ أُنَاجِي رَبّاً عَظِيماًوَ كَانَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ يَأْتِيهِ بِاللَّيْلِ مُتَنَكِّراً- فَيُنَاوِلُهُ شَيْئاً مِنَ الدَّنَانِيرِ- فَيَقُولُ لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَا يُوَاصِلُنِي- لَا جَزَاهُ اللَّهُ عَنِّي خَيْراً- فَيَسْمَعُ ذَلِكَ وَ يَحْتَمِلُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ وَ لَا يُعَرِّفُهُ بِنَفْسِهِ- فَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَدَهَا فَحِينَئِذٍ عَلِمَ أَنَّهُ هُوَ كَانَ- فَجَاءَ إِلَى قَبْرِهِ وَ بَكَى عَلَيْهِ وَ كَانَ(عليه السلام)يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ مَنْ أَنَا حَتَّى تَغْضَبَ عَلَيَّ- فَوَ عِزَّتِكَ مَا يُزَيِّنُ مُلْكَكَ إِحْسَانِي- وَ لَا يُقَبِّحُهُ إِسَاءَتِي وَ لَا يَنْقُصُ مِنْ خَزَائِنِكَ غِنَايَ- وَ لَا يَزِيدُ فِيهَا فَقْرِي. وَ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِلَمَّا وَجَّهَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَسْكَرَهُ لِاسْتِبَاحَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- ضَمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)إِلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَمِائَةٍ مِنَّا- يَعُولُهُنَّ إِلَى أَنِ انْقَرَضَ جَيْشُ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ- وَ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ- عِنْدَ إِخْرَاجِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْحِجَازِ. وَ قَالَ(عليه السلام)وَ قَدْ قِيلَ لَهُ مَا لَكَ- إِذَا سَافَرْتَ كَتَمْتَ نَسَبَكَ أَهْلَ الرِّفْقَةِ- فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ آخُذَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَا أُعْطِي مِثْلَهُ. وَ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ كَلَاماً- أَقْذَعَ فِيهِ فَأَعْرَضَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْهُ- ثُمَّ دَارَ الْكَلَامَ فَسَبَّ الزُّبَيْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ لَمْ يُجِبْهُ- فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرِيُّ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ جَوَابِي- قَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ جَوَابِ الرَّجُلِ- وَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَلَمْ يُرَ مِنْهُ جَزَعٌ- فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمْرٌ كُنَّا نَتَوَقَّعُهُ- فَلَمَّا وَقَعَ لَمْ نُنْكِرْهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم أخلاقه و علمه و إقرار المخالف و المؤالف بفضله و حسن خلقه و خلقه و صوته و عبادته صلوات الله و سلامه عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.