الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ [اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ:قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ- فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ دَارَ الدَّوَابِّ فَضَرَبَتْهُ دَابَّةٌ فَخَرَّ مَيِّتاً- وَ وَقَعَتْ فِي رِجْلِ عُرْوَةَ الْآكِلَةُ- وَ لَمْ تَدَعْ وَرِكَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ- فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ اقْطَعْهَا فَقَالَ لَا- فَتَرَقَّتْ إِلَى سَاقِهِ فَقَالَ لَهُ اقْطَعْهَا- وَ إِلَّا أَفْسَدَتْ عَلَيْكَ جَسَدَكَ فَقَطَعَهَا بِالْمِنْشَارِ- وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَمْ يُمْسِكْهُ أَحَدٌ- وَ قَالَلَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً- وَ قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ تِلْكَ السَّنَةَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ- فِيهِمْ رَجُلٌ ضَرِيرٌ فَسَأَلَهُ عَنْ عَيْنَيْهِ وَ سَبَبِ ذَهَابِهِمَا- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِتُّ لَيْلَةً مِنْ بَطْنِ وَادٍ- وَ لَا أَعْلَمُ عَبْسِيّاً يَزِيدُ حَالُهُ عَلَى حَالِي فَطَرَقَنَا سَيْلٌ- فَذَهَبَ مَا كَانَ لِي مِنْ أَهْلٍ وَ وَلَدٍ وَ مَالٍ- غَيْرَ بَعِيرٍ وَ صَبِيٍّ مَوْلُودٍ- وَ كَانَ الْبَعِيرُ صَعْباً فَنَدَّ- فَوَضَعْتُ الصَّبِيَّ وَ اتَّبَعْتُ الْبَعِيرَ- فَلَمْ أُجَاوِزْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى سَمِعْتُ صَيْحَةَ ابْنِي- فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَ رَأْسُ الذِّئْبِ فِي بَطْنِهِ- يَأْكُلُهُ وَ لَحِقْتُ الْبَعِيرَ لِأَحْتَبِسَهُ- فَنَفَحَنِيبِرِجْلِهِ فِي وَجْهِي- فَحَطَمَهُ وَ ذَهَبَ بِعَيْنِي- فَأَصْبَحْتُ لَا مَالَ وَ لَا أَهْلَ وَ لَا وَلَدَ وَ لَا بَصَرَ- فَقَالَ الْوَلِيدُ انْطَلِقُوا إِلَى عُرْوَةَ- لِيَعْلَمَ أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ بَلَاءً- وَ شَخَصَ عُرْوَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ وَ الْأَنْصَارُ- فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ صَنَعَ اللَّهُ بِكَ خَيْراً- وَ اللَّهِ مَا بِكَ حَاجَةٌ إِلَى الْمَشْيِ- فَقَالَ مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِي- وَهَبَ لِي سَبْعَةَ بَنِينَ فَمَتَّعَنِي بِهِمْ مَا شَاءَ- ثُمَّ أَخَذَ وَاحِداً وَ تَرَكَ سِتَّةً- وَ وَهَبَ لِي سِتَّةَ جَوَارِحَ مَتَّعَنِي بِهِنَّ مَا شَاءَ- ثُمَّ أَخَذَ وَاحِدَةً وَ تَرَكَ خَمْساً- يَدَيْنِ وَ رِجْلًا وَ سَمْعاً وَ بَصَراً- ثُمَّ قَالَ إِلَهِي لَئِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه(ع)و بينهم و أحوال أصحابه و خدمه و مواليه و مداحيه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.