في فرحة الغري: رَوَى هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:أَدْرَكْتُ بَنِي أَوْدَوَ هُمْ يُعَلِّمُونَ أَبْنَاءَهُمْ- وَ حَرَمَهُمْ سَبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ هَانِئٍ- فَدَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْماً- فَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ فَأَغْلَظَ لَهُ الْحَجَّاجُ فِي الْجَوَابِ- فَقَالَ لَهُ لَا تَقُلْ هَذَا أَيُّهَا الْأَمِيرُ- فَلَا لِقُرَيْشٍ وَ لَا لِثَقِيفٍ مَنْقَبَةٌ- يَعْتَدُّونَ بِهَا إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْتَدُّ بِمِثْلِهَا- قَالَ لَهُ وَ مَا مَنَاقِبُكُمْ قَالَ مَا يُنْقَصُ عُثْمَانُ- وَ لَا يُذْكَرُ بِسُوءٍ فِي نَادِينَا قَطُّ- قَالَ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ قَالَ وَ مَا رُئِيَ مِنَّا خَارِجِيٌّ قَطُّ- قَالَ وَ مَنْقَبَةٌ قَالَ وَ مَا شَهِدَ مِنَّا- مَعَ أَبِي تُرَابٍ مَشَاهِدَهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ- فَأَسْقَطَهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَ أَخْمَلَهُ- فَمَا لَهُ عِنْدَنَا قَدْرٌ وَ لَا قِيمَةٌ قَالَ وَ مَنْقَبَةٌ قَالَ وَ مَا أَرَادَ مِنَّا رَجُلٌ قَطُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً- إِلَّا سَأَلَ عَنْهَا هَلْ تُحِبُّ أَبَا تُرَابٍ- أَوْ تَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ فَإِنْ قِيلَ إِنَّهَا تَفْعَلُ ذَلِكَ- اجْتَنَبَهَا فَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا- قَالَ وَ مَنْقَبَةٌ قَالَ وَ مَا وُلِدَ فِينَا ذَكَرٌ- فَسُمِّيَ عَلِيّاً وَ لَا حَسَناً وَ لَا حُسَيْناً- وَ لَا وُلِدَتْ فِينَا جَارِيَةٌ فَسُمِّيَتْ فَاطِمَةَ- قَالَ وَ مَنْقَبَةٌ قَالَ وَ نَذَرَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا حِينَ- أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ إِلَى الْعِرَاقِ- إِنْ قَتَلَهُ اللَّهُ أَنْ تَنْحَرَ عَشْرَ جُزُرٍ- فَلَمَّا قُتِلَ وَفَتْ بِنَذْرِهَا- قَالَ وَ مَنْقَبَةٌ قَالَ وَ دُعِيَ رَجُلٌ مِنَّا- إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ وَ لَعْنِهِ- فَقَالَ نَعَمْ وَ أَزِيدُكُمْ حَسَناً وَ حُسَيْناً- قَالَ وَ مَنْقَبَةٌ وَ اللَّهِ- قَالَ وَ قَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ- أَنْتُمْ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ وَ أَنْتُمُ الْأَنْصَارُ بَعْدَ الْأَنْصَارِ- قَالَ وَ مَنْقَبَةٌ قَالَ وَ مَا بِالْكُوفَةِ مَلَاحَةٌ إِلَّا مَلَاحَةُ بَنِي أَوْدَ- فَضَحِكَ الْحَجَّاجُ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ- قَالَ لِي أَبِي فَسَلَبَهُمُ اللَّهُ مَلَاحَتَهُمْ- آخِرَ الْحِكَايَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه(ع)و بينهم و أحوال أصحابه و خدمه و مواليه و مداحيه (صلوات الله عليه)