في الإختصاص: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْمَازِنِيِّ عَنْ كَيْسَانَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ فُرْعَانَ وَ كَانَ مِنْ رُوَاةِ الْفَرَزْدَقِ قَالَ: حَجَجْتُ سَنَةً مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- فَنَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَأَرَادَ أَنْ يُصَغِّرَ مِنْهُ فَقَالَ مَنْ هُوَ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فَقُلْتُ عَلَى الْبَدِيهَةِ الْقَصِيدَةَ الْمَعْرُوفَةَ- هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمْ هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ - حَتَّى أَتَمَّهَا وَ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ- يَصِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ- فَحَرَمَهُ تِلْكَ السَّنَّةَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) وَ سَأَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ- فَقَالَ أَنَا أَصِلُكَ مِنْ مَالِي بِمِثْلِ الَّذِي كَانَ يَصِلُكَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ صَنَ عَنْ كَلَامِهِ- فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا رَزَأْتُكَ شَيْئاً- وَ ثَوَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْآجِلِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا فِي الْعَاجِلِ- فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ- وَ كَانَ أَحَدَ سُمَحَاءِ بَنِي هَاشِمٍ- لِفَضْلِ عُنْصُرِهِ وَ أَحَدَ أُدَبَائِهَا وَ ظُرَفَائِهَا- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا فِرَاسٍ كَمْ تُقَدِّرُ الَّذِي بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ- قَالَ قَدْرُ عِشْرِينَ سَنَةً- قَالَ فَهَذِهِ عِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَعْطَيْتُكَهَا مِنْ مَالِي- وَ اعْفُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَعَزَّهُ اللَّهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَمْرِكَ- فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ أَبَا مُحَمَّدٍ وَ بَذَلَ لِي مَالَهُ- فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي أَخَّرْتُ ثَوَابَ ذَلِكَ لِأَجْرِ الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه(ع)و بينهم و أحوال أصحابه و خدمه و مواليه و مداحيه (صلوات الله عليه)